فجاء بالزّق فوق عاتقه * يحمل حظّا إليّ منقوسا « 1 »
أتيته فاشمأزّ لي ذعرا * فقلت موسى فقال بل عيسى « 2 »
فصبّ في الكوب صوب صافية * لم يفترس عود كرمها السوسا « 3 »
وكان أبو حيان موسوسا آخر عمره ، وكان يخلط في الكلام ، ولا يخلط في الشعر أصلا ، وهكذا هؤلاء الشعراء الذين خولطوا بعد قولهم الشعر ، يوجد في كلامهم تفاوت كثير شديد ، فإذا جاءوا إلى الشعر مرّوا على رؤوسهم ورسمهم المعهود قبل أن يوسوسوا .
هامش
( 1 ) الزقّ : وعاء الخمر - العاتق : الكاهل - الحظّ المنقوس : المعيب الذي يواجه بالسخر ، وفي رواية منكوسا في موضع منقوسا .
( 2 ) الذعر : الدهشة .
( 3 ) فصبّ : وفي رواية قضيت .