ولكنّني مرّ العداوة واتر * كثير ذنوب الشّعر والأسل السّمر « 1 »
رميت بها أركان قيس بن جحدر * فطحطحتها قذف المجانيق بالصّخر « 2 »
وما ظلم الغوثيّ بل أنا ظالم * وهل كان فرخ الماء يثبت للصّقر « 3 »
ألا إنّما أبكي على الشّعر أنني * أرى كلّ وطواط يزاحم في الشّعر « 4 »
ومن دونه بحر وليل يلفّه * فما ظنّه باللّيل في لجّة البحر
إليكم إليكم عن لؤيّ بن غالب * فإنّ لؤيّا لا تبيت على الوتر « 5 »
دعوا الحيّة النّضناض لا تعرضوا لها * فإن المنايا بين أنيابها الخضر « 6 »
وقد روى قوم هذه القصيدة لأبي سعد قوصرة ، وليست بشيء ، وإنما هي للخريمي .
ومما يستحسن له قوله :
أرض لي سوء ظنوني * وحرارات أنيني « 7 »
أنت ما تصنع بالهج * ر كفى سوء ظنوني
أو ما يكفيك أني * بك مقطوع القرين
وهذا الخريمي من المحسنين المجيدين للشعر ، وهو من المشهورين .
هامش
( 1 ) الواتر : طالب الوتر أي الثأر والانتقام - الأسل السّمر : الرماح .
( 2 ) طحطحتها : بدّدتها وأهلكتها - المجانيق : جمع منجنيق وهو آلة حربية قديمة تقذف بها الحجارة واللفظة يونانية .
( 3 ) فرخ الماء يثبت : وفي رواية فرح الماء يتبت وهو تحريف - وقوله : وهل كان . . . . . الخ من باب استفهام النّفي أي أن فرخ الماء أي طير الماء لا يقوى على الصقر .
( 4 ) الوطواط ( هنا ) : الرجل الضعيف العقل والرأي ، والوطواط أيضا الخفّاش وليس هو المقصود إلا من باب المجاز .
( 5 ) لا تبيت على وتر : أي لا تنام على ضيم ، بل تثأر من أعدائها .
( 6 ) الحيّة النّضناض : التي تقتل نهشتها لساعتها .
( 7 ) وفي رواية : وجرارات وفي أخرى وهي رواية مختصر الطبقات : وحشاشات .