( 56 ) أخبار أبي يعقوب الخريمي « * »
وكان من نسل الأتراك .
حدّثني إبراهيم بن منصور عن إبراهيم بن الحكم قال :
قلت لأبي يعقوب : مديحك لأبي الهيذام ولمحمد بن منصور بن زياد في حياتهما أجود أم مراثيك لهما بعد وفاتهما ؟ فقال يا مجنون ، أين يقع شعر الندم والرّعاية من شعر المودّة إذا صادفت الرّغبة .
وحدّثني المبرد قال :
كان الخريمي شاعرا مفلقا مطبوعا مقتدرا على الشعر ، وكان يمدح الخلفاء والوزراء والأشراف فيعطى الكثير ، وله في الغزل ملح « 1 » كثيرة ، ومحاسن جمّة ، وهو القائل يفتخر :
ثقي بجميل الصّبر منّي على الدّهر * ولا تثقي بالصّبر مني على الهجر « 2 »
أصابت فؤادي بعد خمسين حجّة * عيون الظباء العفر بالبلد القفر « 3 »
ومنها :
ولست بنظّار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء من جانب الفقر « 4 »
هامش
* الخريمي وفي رواية : الخزاعي ، وقد ترجم للخزيمي في تاريخ بغداد ( 6 / 326 ) ، ووفيات الأعيان ( 791 ) ، ونهاية الأرب ( 5 / 179 ) ، ومعاهد التنصيص ، وفي الشعر والشعراء ( ص 615 ) .
( 1 ) الملح : جمع ملحة وهي النادرة الطريفة .
( 2 ) ولا تثقي : وفي رواية ولا تبقي .
( 3 ) الحجّة : السنة - العفر : التي علاها العفر أي ظاهر التراب . البلد القفر : البلد الذي خلا من ساكنيه .
( 4 ) إلى جانب الغنى : وفي رواية إلى جنب الغطا وهو تحريف .