على وجه تطيف به صفاتي * فتغرق في المحاسن أو تحار
كأن الخمر يغذو وجنيته * وحسبك ما تزيّنه العقار « 1 »
كليل الطرف يجرحه إذا ما * تحيّر فوق وجنته احمرار
قضيب البان قامته ، ويخطو * بدعص نقا يغصّ به الإزار
وحدّثني أبو عبد اللّه التنوردي « 2 » قال : حدّثنا محمد بن الأشعث المكيّ قال :
قدم علينا اليزيدي « 3 » مكة في رجب فأقبل « 4 » على العبادة والاجتهاد والصوم والصدقة .
وكان أصحابنا من أهل الأدب يجتمعون له ليؤانسوه فيقول : ما شيء أحبّ إلى من مشاهدتكم ومحادثتكم ولكن هذا بلد يتقرّب فيه إلى اللّه بالأعمال الصالحة ، وإنما أقيم شهرا أو شهرين ثم أنصرف إلى بلدي ، فإن رأيتم ألّا تجروا في مجلسي رفثا « 5 » ولا خنا « 6 » ولا هجاء في شعر ولا غيره فافعلوا .
وقال بمكة أشعارا كثيرة في الموعظة والحكمة ، ولا يتعدى ذلك إلى غيره .
وأشعاره كثيرة . وهو مؤدّب المأمون .
هامش
( 1 ) العقار : الخمر .
( 2 ) التنوردي : وفي رواية المختصر البيوردي .
( 3 ) اليزيدي : وفي رواية الزيدي .
( 4 ) فأقبل على العبارة : وفي رواية : فأقبل على العبادة .
( 5 ) الرفث : قول الفحش .
( 6 ) الخنا : الفحش في الكلام .