الفصل السابع / فصل العين لفظ مشترك
فلنذكر رسمه ، وبحوثه المتعلقة به ورسمه أنّه عبارة عن لفظة موضوعة لحقيقتين مختلفتين ، وأكثر وضعا أوّلا ، من حيث هما كذلك .
فاحترز ب « الوضع الأول » عما يدلّ على الشئ بالحقيقة وعلى غيره بالمجاز ، فإنّ الصلاة تدلّ على الدعاء لغة ، حقيقة ، وعلى هذه الهيئة المجموعة من الركوع ، والتلاوة ، والسجود ، وغير ذلك مجازا .
واحترز بقوله : « من حيث هما كذلك « عن اللفظ المتواطئ ؛ فإنّه يتناول الماهيّات المختلفة ، لكن لا من حيث هي كذلك مختلفة في الحروف ، والصيغ ؛ بل من حيث هي مشتركة في معنى واحد ، فإنّ : السيف ، والمرهف ، والصارم ، والمهند ، وبابه إنّما دلّ كل لفظ منها على المعنى القائم بهذا المسمى ، والتواطؤ عكس الاشتراك ؛ لأنّ المشترك لفظ واحد دلّ على معان مختلفة ، والمتواطئ ألفاظ مختلفة دلّت على معنى واحد « 1 » .
« 159 » وما أحسن قول أبى نواس في جارية :
إنّ اسم حسن لوجهها صفة * ولا أرى ذا لغيرها اجتمعا
فهي إذا سمّيت ، فقد وصفت * قد يجمع اللّفظ معنيين معا
/ وقال قاضى القضاة ، تاج الدين ، أبو نصر ، عبد الوهاب ، السبكي ، الشافعي
هامش
( 1 ) راجع القسم الدراسى 91 .
( 159 ) التخريج : ديوانه 263 ، والشعر والشعراء 2 / 699 .
النص : البيتان من المنسرح ، والقافية من المتدارك .
الأول : في الديوان : ولا أرى ذا في غيرها » .
الثاني : في الديوان : « فيجمع اللفظ . . » .