[ الصبر على الصديق ]
أخ لمته أو لامني ثم نرعوي * إلى ثائب من حلمنا غير مخدج « 1 »
أهون إذا عزّ الجليل وربما * أزمت برأس الحيّة المتمعّج « 2 »
[ موت الصديق ]
أخبرنا أبو سعيد السّيرافي ، قال : أخبرنا ابن دريد قال : قال أبو حاتم السّجستاني : « إذا مات لي صديق سقط مني عضوا » .
[ بين اليأس والرجاء ]
كتب علي بن عبيدة الريحاني البصري إلى صديق له : كان خوفي من أن لا ألقاك متمكنا ، ورجائي خاطرا ، فإذا تمكن الخوف طفيت « 3 » ، وإذا خطر الرجاء حييت .
[ صحبة عشرين يوما ]
وقال جعفر / بن محمد رضي اللّه عنهما « 4 » : صحبة عشرين يوما قرابة .
[ صداقة مدخولة ]
وقال رجل لضيغم العابد : أشتهي أن أشتري دارا في جوارك حتى ألقاك كل وقت ، قال ضيغم : المودة التي يفسدها تراخي اللقاء مدخولة .
[ ذنب وعفو ]
وكتب آخر إلى صديق له : مثلي هفا ، ومثلك عفا ، فأجابه : مثلك اعتذر ، ومثلي اغتفر .
[ الغريب ]
وقال أعرابي : الغريب ، من لم يكن له حبيب .
[ أكرم الناس عشرة ]
وقيل لأعرابي : من أكرم الناس عشرة ؟ قال : من إن قرب منح ، وإن بعد مدح ، وإن ظلم صفح ، وإن ضويق فسح « 5 » ، فمن ظفر به فقد أفلح ونجح .
هامش
( 1 ) ج ق - تائب ، مخدج : ناقص من خدجت الناقة : ألقت ولدها ناقص الخلق أو قبل تمام الأيام ، وأخدج الشيء : نقص .
( 2 ) أزمت : أمسكت وحافظت عليه . تمعّج السيل أو الحية : تلوّيا وتثنّيا في مرورهما .
( 3 ) ج ق - طنيت .
( 4 ) ج ق - رضي اللّه عنهم .
( 5 ) ج ق - سمح .