صارفهم عن المود * دة إنهم قوم صيارف
إني انتقدت خيارهم * فالقوم ستّوق وزائف « 1 »
وقال آخر :
فتى ليس لابن العمّ كالذئب إن رأى * بصاحبه يوما دما فهو آكله
[ الإخاء رقّ ]
وكتب يحيى بن زياد الحارثي إلى عبد اللّه بن المقفّع يلتمس معاقدة الإخاء ، والاجتماع على المخالصة والصفاء ، فلمّا لم يجبه كتب إليه يعتب « 2 » ، فكتب له عبد اللّه : إن الإخاء رقّ ، وكرهت أن أملّكك رقّي قبل أن أعرف حسن ملكتك « 3 » .
[ صداقة وأنفة ]
شاعر :
وأعرض عن ذي المال حتى يقال لي * قد احدث هذا جفوة وتعظّما
وما بي جفاء عن صديق ولا أخ * ولكنّه فعلي إذا كنت معدما
[ خلق كريم ]
وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان يأكل تمرا ومعه جليس له ، فكان النبي صلى اللّه عليه وآله إذا رأى حشفة « 4 » عزلها ، فقال جليسه :
يا رسول اللّه أعطني الحشفة حتى آكلها ، قال : لا أرضى لجليسي إلا ما أرضاه لنفسي .
[ اللين والصفاء ]
وقال جعفر بن محمد رضي اللّه عنهما « 5 » : لن لمن يجفو فقلّ من يصفو .
هامش
( 1 ) السّتوق ( بفتح السين وضمها ) : درهم زيف بهرج ملبّس بالفضة وقيل هو أردأ من البهرج .
( 2 ) ج ق - يعاتبه .
( 3 ) الملكة ( بضم الميم وفتحها ) : الملك .
( 4 ) الحشف : أردأ التمر .
( 5 ) م - عليهما السلام .