تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا بأس بإمرار « 1 » كل ما لاءمه ، ودخل في حوزته ، وإن كان آخره لا يدرك ، وغايته لا تملك .

[ صالح بن عبد القدّوس ]

قال صالح بن عبد القدّوس « 2 » :
بنيّ عليك بتقوى الإله * فإنّ العواقب للمتّقي
وإنّك ما تأت من وجهه * تجد بابه غير مستغلق « 3 »
عدوّك ذو العقل أبقى عليك * من الصاحب الجاهل الأخرق
وذو العقل يأتي جميل الأمو * ر ويعمد للأرشد الأوفق « 4 »
فأمّا الذي قال في أصدقائه وجلسائه الخير ، وأثنى عليهم الجميل ، ووصف جدّه بهم ، ودلّ على محبّته لهم ، فغريب !

[ شكوى وحنين ]

قال بعضهم :
أنتم سروري وأنتم مشتكى حزني * وأنتم في سواد الليل سمّاري
أنتم وإن بعدت عنّا منازلكم * نوازل بين أسراري وتذكاري
فإن تكلّمت لم ألفظ بغيركم * وإن سكتّ فأنتم عقد إضماري
اللّه جاركم مما أحاذره * فيكم وحبي لكم من هجركم جاري
وقال آخر :
هامش
( 1 ) ج ق - بإيراد . ( 2 ) صالح بن عبد اللّه بن عبد القدوس ، حكيم ، أديب ، شاعر ، متكلم ، اتّهم بالزندقة فقتله المهدي بيده سنة 160 ه . ( 3 ) ج ق - وجهها ، بابها . ( 4 ) ج ق - وذي خلة الأرشد .
الصداقة والصديق — صفحة 38 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني