الحديث : « فقال خيرا أو نمى خيرا » « 1 » أي أبلغ خيرا ، أو رفعه ، وكلّ شيء رفعته .
فقد نميته . ورواية ابن ظفر : « من يربّ إذا برّ ينمّ » ، أي إذا كان البرّ من الناس يمشي بالنميمة فمن يرب فعلا جميلا ويصلحه .
تكس : تكن كيّسا ، والكيّس : الناقد في أموره ، وقيل العاقل . أفضت : وصلت .
النّوبة : الدولة . السّمط : الخيط يعقد فيه اللؤلؤ .
يصوغ : يصنع . يثري ويعسر ، أي يستغني ويفتقر ، أي يكثر الكلام مرّة ويقلّل أخرى .
وفي ضمن ذلك ، أي في أثنائه وفي مدّته . أستطعم : أطلب طعاما ، هذا أصله ، وتقول : أطعمت القارئ إذا وقف ففتحت عليه وأفتيته . واستطعم هو ، إذا استدعي ذلك . عليّ رضي اللّه عنه : إذا استطعم الإمام فأطعموه ، أي إذا أرتج عليه فافتحوا له .
ركد النسيم : سكنت الريح ، يعني كلامه حصحص : تبيّن . التّسليم : الانقياد ، أي انقدت للعجز عن الإتيان بها .
المقام : الموقف . العقام : الشديد الّذي لا يؤثّر فيه الدواء ، بمنزلة الرحم العقيم ، التي لا تؤثر فيها النطفة فلا تلد .
إياس ، تقدّم ذكره . واليأس : ضدّ الطمع .
ولما ذكر هنا إياسا ويأسا ، نذكر فصلا ذكره في الدّرة على اللفظتين ، قال :
ويقولون : أشرف فلان على الإياس من طلبه ، فيهمون كما وهم أبو سعيد السكّري ، وكان من جلّة النحويّين ، وأعلام العلماء المذكورين ، فقال : إن إياسا سمّي بالمصدر ، من أيس ، وليس كذلك - وإنما إياس عند المحققين مصدر آسيته ، أي أعطيته ، والمصدر منه الأوس ، ومنه المواساة ، فكأنهم سمّوا إياسا بمعنى تسميتهم عطاء . ووجه الكلام أن يقال : أشرف على اليأس ، لأنّ أصل الفعل منه يئس على فعل ، قال اللّه تعالى :
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
[ الممتحنة : 13 ] فأمّا أيس بتقديم الهمزة فمقلوب من يئس واستدلّ شيخنا أبو القاسم بن المفضل النحويّ على صحّة ذلك فإن لفظة يئس ، تساوي لفظة اليأس ، الذي هو الأصل في نظم الصيغة ، فتكون الياء مبدوءا بها والهمزة مثنىّ بها بخلاف تنزّلهما في أيس ، فلهذا حكم على أيس أنها مقلوبة من يئس ، والمقلوب لا يتصرف تصرّف الأصل ولا يكون له مصدر .
نفيض : نندفع بالكلام . المعتري : القاصد . يلحظنا : ينظرنا بطرف عينه . استحقارا منه لنا . المزدري : المحتقر . يؤلّف : يجمع . الدّرر : جواهر الكلام .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الصلح باب 2 ، ومسلم في البر حديث 100 ، وأبو داود في الأدب باب 50 ، والترمذي في البر باب 26 ، وأحمد في المسند 6 / 403 ، 404 .