القربات : ما يتقرّب به إلى اللّه عز وجل ، واحدها قربة . الكربات : الهموم . تنفيسها :
تفريجها وإزالتها . أمتن : أقوى وأغلظ . النّجاة : التخلّص . مواساة : جعلك لهم أسوة نفسك . ساحتكم : موضعكم . أتاح : قدّر . استماحتكم : اجتداءكم والطّلب منك . شريد :
منفّر ، والشريد : الهارب . قاص : بعيد . بريد : رسول . خماص . جياع . يفثأ : يكسر .
حميّا المجاعة : حدّه الجوع . فضلات : بقايا لفاظات : ما يلفظ منها ، أي يطرح .
نفاضات : ما ينفض من بقية الزاد .
ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أكل ما يسقط من الخوان نفى عنه الفقر ، وعن ولده الحمق » .
والمزاود : أوعية الزاد .
* * * فأعجبه الصّنع ، وشكر عليه ، وجلس يرقب ما يحمل إليه ، وثبنا نحن إلى استثارة ملح الأدب وعيونه ، واستنباط معينه من عيونه ، إلى أن جلنا فما لا يستحيل بالانعكاس ، كقولك : ساكب كأس . فتداعينا إلى أن نستنتج له الأفكار ، ونفترع منه الأبكار ، على أن ينظم الباديّ ثلاث جمانات في عقده ، ثمّ تتدرّج الزّيادات من بعده ، فيربّع ذو ميمنته في نظمه ، ويسبّع صاحب ميسرته على رغمه .
قال الراوي : وكنا قد انتظمنا عدّة كأصابع الكفّ ، وتألّفنا ألفة أصحاب الكهف .
* * * الصنع : الجميل . وقوله : « وجلس يرقب » ، وقال قبل هذا : « فلم أجلس إلا لمحة بارق » ، وقال في الثامنة والعشرين ، « وجلس حتى ختم نظم التأذين » وأكثر ما صرف الجلوس في مقاماته من قيام .
وقال في الدّرّة : « يقولون للقائم : اجلس ، والاختيار على ما حكاه الخليل ، أن يقال لمن كان قائما : اقعد ، ولمن كان نائما أو ساجدا : اجلس . وعلّل بعضهم هذا الاختيار بأنّ القعود هو الانتقال من علو إلى سفل ، ولهذا قيل لمن أصيب برجلة :
مقعد ، وإن الجلوس من سفل إلى علو ، ومنه قول عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه :
[ الكامل ]
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
أي اقصد نجدا .
وكان عمر واليا على المدينة فقال للفرزدق : إن كنت تلزم العفاف ، وإلا فأخرج إلى نجد .