بلى ، فما تقول يا أمير المؤمنين ، إني لآكل الجذع من الإبل ، أنتقيه عظما عظما ، وأشرب الشّنّ « 1 » من اللبن رائبا « 2 » أو صريفا « 3 » .
* * * قوله : « أقردت » . سكت وخضعت . ما لبث : ما تمهّل . الجراب : وعاء الزاد ، وأراد بطنه . أمل ، يقال : أمليت عليه إذا ألقيت عليه ما يكتب ، وأمللت لغة ، وقيل :
الأصل أمللت ، فأبدل من اللام ياء . نكلت : انقطعت .
* * * [ الخفيف ]
قل لمن يلغز المسائل إنّي * كاشف سرّها الذي تخفيه
إنّ ذا الميّت الذي قدّم الشّر * ع أخا عرسه على ابن أبيه
رجل زوّج ابنه عن رضاه * بحماة له ، ولا غزو فيه
ثمّ مات ابنه وقد علقت من * ه فجاءت بابن يسرّ ذويه
فهو ابن ابنه بغير مراء * وأخو عرسه بلا تمويه
وابن الابن الصّريح أدنى إلى * الجدّ وأولى بإرثه من أخيه
فلذا حين مات أوجب للزو * جة ثمن التراث تستوفيه
وحوى ابن ابنه الذي هو في الأص * ل أخوها من أمّها باقيه
وتخلّى الأخ الشقيق من الإر * ث وقلنا يكفيك أن تبكيه
هاك منّي الفتيا التي يحتذيها * كلّ قاض يقضي وكلّ فقيه
* * * لا غزو : لا عجب . علقت : حملت . ذويه : قرابته ، وأضاف « ذوي » إلى المضمر ، وهي لغة قليلة ، ومنعها بعضهم ، وجوّزها جماعة من أئمة اللغة .
وقال أبو عليّ الفارسيّ . اللهمّ صلّ على محمد وذويه ، حملوا « ذوي » على الأصحاب .
الأزهريّ : سمعت غير واحد من العرب ، يقول : كنّا مع ذوي عمرو ، يعني مع أصحاب عمرو ، وهو كثير في كلام قيس ومن جاورهم .
وقال الحريريّ في الدرة : ويقولون : رأيت الأمير وذويه ، فيهمون فيه ، لأنّ العرب لم تنطق بذي ، الّذي بمعنى صاحب إلّا مضافا إلى اسم جنس ، كقولك : ذو مال وذو
هامش
( 1 ) الشن : القربة .
( 2 ) اللبن الرائب : أي اللبن الممخوض .
( 3 ) اللبن الصريف : أي اللبن ساعة يحلب .