تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
جنح الظلام : ميله ، وجنح الليل جنوحا ، وأجنح : مال ، وهو من الجناح وكان الطائر إذا عدل عن طريق طيرانه ، فيرجع يطير إلى جهة جناحه ، قيل له : جنح ، ثم استعير في الليل وغيره ، كما قيل : نكّب عن طريقه ، هي من المنكب ، كأنه قال : مال بمشيه إلى جهة منكبه . سبّح : صوت . الغمام : السحاب . اغرب : غب وابعد . ذراك : منزلك . أنعمت : بالغت . تراعي : تحفظ . أمعن : كثر ، وتقول : أمعن لي بحقي : اعترف به وأظهره ، مأخوذ من الماء المعين ، وهو الجاري الظاهر . الفرّاء : المعين من الماعون ، أو مفعول من العيون . تبطّن : ملأ بطنه . كظّة : امتلاء البطن . مدنفة : ممرضة . هيضة : انطلاق البطن بالقيء والإسهال . كفافا : مسالمة ، أي كفّ عني شرّك وخيرك . معافى : سالما من الآفات . أليّته : يمينه . بلوت : خبرت وشاهدت . الرّغم : الذلّ . تجودني : تمطرني والسماء : المطر هنا . وتذكرت بهذه الحالة خروج السّلامي من دار الشريف الرضي في عشيّة ماطرة ، فأعطاه كساء استتر به ، فلما وصل إلى منزله كتب إليه بقصيدة : منها : [ الكامل ]
ودّعت دارك والسماء تجودني * بيد الغمام فلا يكن بك ما بي ما كنت إلا جنّة فارقتها * كرها فصبّ عليّ سوط عذاب ورأيت غالية الطريق ومسكه * طيبا معدّا لي على الأبواب وحمى كساؤك لا عدمت معيرة * درّاعتي وعمامتي وجبابي فوليت يا بحر السماحة كسوتي * وولي أخوك الغيث بلّ ثيابي فوصلت أشكر ذا وأشكو ذا وبال * عينين ما بهما من التّسكاب
وقال آخر فأحسن : [ الكامل ]
وغمامة نثرت دموعا عندما * نثر النّسيم جمانها تسبيكا تهدي السقوف جمانها متفرّقا * وتمدّه عند السّقوط سلوكا
وقال ابن شهيد فأحسن : [ الطويل ]
ومرتجز ألقى بذي الأثل كلكلا * وحطّ بجرعاء الأبارق ما حطّا سعى في قياد الرّيح يسمح للصّبا * فألقت على غبر التّلاع به مرطا وما زال يروي التّرب حتى كسا الرّبا * درانك ، والغيطان من نسحه بسطا