الناس يوم القيامة على الصّراط فيتقادع بهم جنبتا الصّراط تقادع الفراش في النار ، فينجّي اللّه برحمته من يشاء » « 1 » . التّقادع : التّهافت ، كأنّ كل واحد منهم يقدع صاحبه كي يسبقه .
والجسر : بناء على النار يجاز عليه من جهة إلى أخرى . وأمّ : قصد . مرشد : هاد . ضلّ :
تحيّر . الخطب : الأمر الشديد . طمّ : عظم . الغمر : الجاهل بالأمور . والذي يحلو به المرّ : هو التوبة والأعمال الصالحة التي يصلح بها ما فسد . يهي : يضعف . أقلعت عن ذمّ ، أي رجعت عن أمر مذموم ، وقال ابن عبد ربه : [ البسيط ]
بادر إلى التوبة الخلصاء مجتهدا * والموت ويحك لم يمدد إليك يدا
وأرقب من اللّه وعدا ليس يخلفه * لا بدّ للّه من إنجاز ما وعدا
* * *
ولا تركن إلى الدّهر * وإن لان وإن سر
فتلفى كمن اغتر * بأفعى تنفث السّم
وخفّض من تراقيك * فإنّ الموت لاقيك
وسار في تراقيك * وما ينكل إن هم
وجانب صعر الخدّ * إذا ساعدك الجدّ
وزمّ اللّفظ إن ندّ * فما أسعد من زم
ونفّس عن أخي البثّ * وصدّقه إذا نث
ورمّ العمل الرّثّ * فقد أفلح من رم
* * * قوله : « لا تركن » : تقول : ركنت إلى فلان ، إذا اتّخذته ركنا تلجأ إليه ، تلفى :
توجد . اغترّ : انخدع . تنفث : تبصق عند لدغها . خفّض : سكّن . تراقيك ارتفاعك وتكبرك . سار : ماش . والتراقي : العظمان المعوجّان على الصدر . ينكل : يضعف وينقطع . إن همّ : إن أرادك وهمّ بك ، وفي معنى هذا قول أبي نواس - قال غانم الورّاق :
دخلت عليه قبل وفاته بيوم فقال لي : أمعك ألواحك ؟ قلت : نعم ، قال : اكتب :
[ الخفيف ]
دبّ فيّ السّقام سفلا وعلوا * وأراني أموت عضوا فعضوا
ليس تمضي من لحظة لي إلّا * نقصتني بمرّها بي جزوا
ذهبت جدّتي بطاعة نفسي * وتذكّرت طاعة اللّه نضوا
قد أسأنا كلّ الإساءة فاللّ * همّ صفحا عنّا وغفرا وعفوا
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 43 .