لا جمع ، أي لا قبيل ولا عشير يحميك ولا يمنعك يوم القيامة . يقي : يمنع .
عرصة الجمع : موضع اجتماع الناس في الحشر . تنحطّ تنزل . اللّحد : حفير في جانب القبر . وتنغطّ : تنضمّ وتنقبض ، يقال : غططته في الماء إذا أغرقته فيه وغمسته . أسلمك الرهط : تركك قومك . سمّ : عين الإبرة ، يريد ضيق القبر على الميت . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ » .
وعن أنس رضي اللّه عنه ، قال : توفيت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتبعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فساءنا حاله ، فلما انتهينا إلى القبر فدخله ، التمع وجهه صفرة ، فلما خرج أسفر وجهه ، قلنا : يا رسول اللّه ، رأينا منك شأنا فممّ ذلك ؟ قال : « ذكرت ضغطة بنتي وشدة عذاب القبر فأتيت فأخبرت أن اللّه تعالى قد خفّف عنها ، ولقد ضغطت ضغطة سمع صوتها ما بين الخافقين » . [ الهزج ]
* * *
هناك الجسم ممدود * ليستأكله الدّود
إلى أن ينخر العود * ويمسي العظم قد رمّ
ومن بعد فلا بدّ * من العرض إذا اعتدّ
صراط جسره مدّ * على النّار لمن قد أمّ
فكم من مرشد ضلّ * ومن ذي عزّة ذل
وكم من عالم زلّ * وقال الخطب قد طم
فبادر أيّها الغمر * لما يحلو به المرء
فقد كاد يهي العمر * وما أقلعت عن ذم
* * * قوله : « ينخر » ، أي يبلى ، والعود : تابوت الميت . رمّ : بلي : قال الفنجديهيّ : إلى أن ينخر العود ، أي إلى أن يبلى الجسم الناعم الذي هو مثل القضيب ، وقال الإلبيريّ :
[ الطويل ]
كأنّي بنفسي وهي في السّكرات * تعالج أن ترقي إلى اللّهوات
وقد رمّ رحلي واستقلّت ركائبي * وقد آذنتني بالرّحيل حداتي
إلى منزل فيه عذاب ورحمة * وكم فيه من زجر لنا وعظات
ومن أعين سالت على وجناتها * ومن أوجه في التّرب منعفرات
ومن وارد فيه على ما يسرّه * ومن وارد فيه على الحسرات
قوله : « اعتدّ » أي استعدّ ، روى أبو بكر رضي اللّه عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « يحمل