لم يعتصم باللّه من خلقه * من ليس يرجوه ويخشاه
ولمحمد بن حازم : [ الطويل ]
فيا شامخا أقصر عنانك مقصرا * فإنّ مطايا الدهر تكبو وتعثر
ستقرع سنّا أو تعضّ ندامة * يديك إذا خان الزمان وتبصر
ويلقاك رشد بعد غيّك واعظ * ولكنّه يلقاك والأمر مدبر
[ الهزج ]
* * *
وحتّام تجافيك * وإبطاء تلافيك
طباعا جمّعت فيك * عيوبا شملها انضمّ
إذا أسخطت مولاك * فما تقلق من ذاك
وإن أخفق مسعاك * تلظّيت من الهم
وإن لاح لك النّقش * من الأصفر تهتشّ
وإن مرّ بك النّعش * تغاممت ولا غمّ
تعاصي النّاصح البر * وتعتاص وتزورّ
وتنقاد لمن غرّ * ومن مان ومن نمّ
* * * قوله : « تجافيك » ، أي تباعدك من فعل الخير . إبطاء : تأخّر . تلافيك : تداركك .
طباعا : أخلاقا ؛ يريد أن أخلاقك قد جمعت فيك عيوبا انضمّ عليك شملها . أخفق :
خاب . مسعاك : طلبك ومشيك في اكتساب الرزق . تلظّيت : احترقت واشتعلت ، وهو تفعّلت ، من اللّظى . الأصفر : الدينار ، ونقشه الكتاب الذي فيه . تهتش : تخفّ وتهتزّ طربا . تغاممت : أظهرت الغمّ . ولا غمّ ، أي ليس عندك غمّ على الحقيقة .
كان أبو الدرداء رضي اللّه عنه إذا رأى جنازة قال : اغدي فإنا رائحون ، أو روحي فإنا غادون .
أبو عمرو بن العلاء قال : جلست إلى جرير وهو يملي على كاتبه : [ الكامل ]
* ودّع أمامة حان منك رحيل « 1 » *
هامش
( 1 ) عجزه :إن الوداع إلى الحبيب قليلوالبيت في ديوان جرير ص 472 .