يا قاتل اللّه ابن حرب لقد * أطال إتعابي على عمد
بطيلسان خلت أنّ البلى * يطلبه بالوتر والحقد
أجدّ في رفوي له والبلى * يلهو به في الهزل والجد
إن اتهم الرافي في رفوه * مضى به التمزيق في نجد
غنّيته لما مضى راحلا : * تركتني يا واحدي وحدي
والحمدونيّ هو إسماعيل بن إبراهيم حمدويه ، نسب إلى جده ، وهو من أهل ميسان ، وكان حلو التصرّف مليح الافتتان ، وهو القائل : [ السريع ]
من كان في الدنيا له شارة * فنحن من نظّارة أدنى
نلحظها من كثب حسرة * كأننا لفظ بلا معنى
وقال ابن الروميّ في طيلسانه : [ الطويل ]
ولي طيلسان ناحل غير أنّه * ثبوت لهمات الريّاح الزّعازع
وما ذاك إلا أنه متهتّك * يخلى سبيل الريح غير منازع
أراه لضوء الشمس بالعين رؤية * ويمنعني من لمسه بالأصابع
شكا ثقل اسم الطيلسان لضعفه * فسميته ساجا فهل ذاك نافعي !
وقال ابن سارة في فروة : [ الكامل ]
أودت بذات يدي فريوة أرنب * كفؤاد عروة في الضّنا والرّقّة
يتجشم الرّفّاء في ترقيعها * بعد المشقة في قريب الشّقة
لو أنّ ما أنفقت في ترقيعها * يحصى لزاد على رمال الرّقّة
إن قلت : « باسم اللّه » عند لباسها * قرأت عليّ « إذا السماء انشقّت »
وله فيها أيضا : [ الكامل ]
لي فروة وصفي لجائحتي بها * يأتيك بين مقرّط ومشنّف
عطّلت كتب أبي عبيد بالذي * ألّفت فيها من غريب مصنّف
يسطو عليّ الغرم في ترقيعها * سطو الغرام على فؤاد المدنف
فأنا وفروى خوف تمزيقي لها * أحكي معاوية بجنب الأحنف
وله في طيلسانه : [ السريع ]
وطيلسان هرم يحتمى * عليه أكل الخلّ والبقل
كأن كفّيّ إذا انضمّتا * عليه خوف الرّيح في غلّ