تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يا قاتل اللّه ابن حرب لقد * أطال إتعابي على عمد بطيلسان خلت أنّ البلى * يطلبه بالوتر والحقد أجدّ في رفوي له والبلى * يلهو به في الهزل والجد إن اتهم الرافي في رفوه * مضى به التمزيق في نجد غنّيته لما مضى راحلا : * تركتني يا واحدي وحدي
والحمدونيّ هو إسماعيل بن إبراهيم حمدويه ، نسب إلى جده ، وهو من أهل ميسان ، وكان حلو التصرّف مليح الافتتان ، وهو القائل : [ السريع ]
من كان في الدنيا له شارة * فنحن من نظّارة أدنى نلحظها من كثب حسرة * كأننا لفظ بلا معنى
وقال ابن الروميّ في طيلسانه : [ الطويل ]
ولي طيلسان ناحل غير أنّه * ثبوت لهمات الريّاح الزّعازع وما ذاك إلا أنه متهتّك * يخلى سبيل الريح غير منازع أراه لضوء الشمس بالعين رؤية * ويمنعني من لمسه بالأصابع شكا ثقل اسم الطيلسان لضعفه * فسميته ساجا فهل ذاك نافعي !
وقال ابن سارة في فروة : [ الكامل ]
أودت بذات يدي فريوة أرنب * كفؤاد عروة في الضّنا والرّقّة يتجشم الرّفّاء في ترقيعها * بعد المشقة في قريب الشّقة لو أنّ ما أنفقت في ترقيعها * يحصى لزاد على رمال الرّقّة إن قلت : « باسم اللّه » عند لباسها * قرأت عليّ « إذا السماء انشقّت »
وله فيها أيضا : [ الكامل ]
لي فروة وصفي لجائحتي بها * يأتيك بين مقرّط ومشنّف عطّلت كتب أبي عبيد بالذي * ألّفت فيها من غريب مصنّف يسطو عليّ الغرم في ترقيعها * سطو الغرام على فؤاد المدنف فأنا وفروى خوف تمزيقي لها * أحكي معاوية بجنب الأحنف
وله في طيلسانه : [ السريع ]
وطيلسان هرم يحتمى * عليه أكل الخلّ والبقل كأن كفّيّ إذا انضمّتا * عليه خوف الرّيح في غلّ