قطا » ؛ فذلك انتسابه وجعلها صادقة لصياحها قطا ، والعرم بيضها ، لأن فيه سوادا وبياضا ، وبيض القطا أفراد ثلاثة أو خمسة ، قال مزاحم العقيلي في القطا وفراخها : [ الطويل ]
فلمّا دعته بالقطاة أجابها * بمثل الّذي قالت له لم يبدّل « 1 »
وقال المعرّيّ : [ الكامل ]
عرفت جدودك إذ نقطت وطالما * لفظ القطا فأبان عن أنسابها
وقال الأصمعيّ : القطا لا تصيح إلا إذا أرادت الماء ، فإذا عدم الماء ، وسمعت العرب صياح القطا ، فرحوا به وعرفوا قرب الماء من بعده .
وقيل : سمّي القطا لثقل مشيه ، يقال : قطا الرجل يقطو ، إذا ثقل مشيه .
* * * قوله : « فرط » أي سبق . عن خطا ، أي عن غير تعمّد . رهنته : أعطيته رهنا ، وأرهنتك : أعطيتك ما ترهنه . والأرش : قيمة العيب ، أي دية الجرح ، مأخوذ من أرش بين القوم لأنّ الأرش يختصم في قدره . أوهنته : أفسدته ، ووهن الشيء يوهن ويهن :
ضعف ، وأوهنته أنا ، إذا أضعفته . مملوكا ، يعني المرود . متناسب الطرفين ، أي هذا الطرف مثل هذا الطرف ، تكتحل بأيّهما شئت . القين : الحدّاد الذي صنعه . الدّرن : وسخ الحديد ، والشّين : العيب ، أي هو مصقول معتدل ليس فيه اعوجاج ولا عيب . يقارن محلّه سواد العين أي عند التكحّل به . يفشي : يحدث ويظهر . وإحسان الكحل في العين لا يخفى . ينشئ استحسان ، أي ينشئ لناظر العين استحسان الكحل في العين والإنسان : إنسان العين يغذيه بالكحل ، والإنسان : السّواد الذي في وسط العين ، إذا رأيته رأيت فيه شخصا ، والشخص هو الإنسان ، فسمّي السواد به . يتحامى : يبعد عنه ، يريد أنه يكحل العين ولا يقرب من الفم . قوله : « سوّد » ، أي جعل فيه الكحل . جاد : أعطاه العين . وسم العين بالكحل : أجاد عمله فيها . قلّما ينكح إلا مثنى ، أي ينكح عينا واحدة في الغالب . وقد نظم هذا النثر في الثانية والأربعين .
جوده ، أي يجود بكحله للعين . ويسمو : يطلع للعين ، وجعل له الكحل غذاء يأخذ ويرتفع به للغير . قرينته : مكحلته . من طينته : من جنسه . زينته : تزيينه للعين يطمع في لينته : أي لا يطمع أن يكون الحديد ليّنا . وكلّ لفظة فسرّ بها المرود والإبرة ، لها لفظ في ظاهرها غير ما فسّرت به .
* * * فقال لهما القاضي : إمّا أن تبينا ، وإلا فبينا ، فابتدر الغلام ، وقال : [ المنسرح ]
هامش
( 1 ) البيت في الحيوان 5 / 578 .