ولبعض أصحابه فيه : [ المتقارب ]
على منكب ابن عليّ سمل * تقطّعه لحظات المقلّ
إذا غيّم الجوّ أبصرته * رهين الذّبول بكف البلل
نسوا طيلسان ابن حرب به * وصاروا به يضربون المثل
وله في غفارته : [ المجتث ]
لأحمد بن عليّ * غفارة كالسّراب
إن هبّ أدنى نسيم * تمرّ مرّ السّحاب
والشعر في هذا الباب كثير .
وقوله : « انخرمت » ، أي انكسرت . مقودها : خيطها . تأوّدها : انكسارها ، وأصله الاعوجاج . أعتاق ميلي : أحبس مرودي . ناهيك : كافيك ، ومعناه المبالغة ، كأنه بلغ النهاية في العيب الذي فعل . سبّة : عيب يسبّ به . مرهى : خالية من الكحل ، وقد مره الرجل مرها إذا لم يتعهد الكهل ، والمرهى من النساء : البيضاء البينة الزّرق الذي يختصّ الكحل في زرقها . اسبر : قس . غور : غاية وقدر . ارث : ارحم وتوجع .
* * * فأقبل القاضي على الشّيخ ، وقال : إيه ، بغير تمويه ، فقال : [ المنسرح ]
أقسمت بالمشعر الحرام ومن * ضمّ من النّاسكين خيف مني
لو ساعفتني لم يرني * مرتهنا ميله الّذي رهنا
ولا تصدّيت أبتغي بدلا * من إبرة غالها ولا ثمنا
لكنّ قوس الخطوب ترشقني * بمصميات من هاهنا وهنا
وخبر حالي كخبر حالته * ضرّا وبؤسا وغربة وضني
قد عدل الدّهر بيننا فأنا * نظيره في الشّقاء وهو أنا
لا هو يستطيع فكّ مروده * لمّا غدا في يديّ مرتهنا
ولا مجالي لضيق ذات يدي * فيه اتّساع للعفو حين جنى
فهذه قصّتي وقصّته * فانظر إلينا وبيننا ولنا
* * * إيه : كلمة يستزاد بها الحديث . والتمويه : الكذب ، وهو في الحديث كالتعمية ، وقد موّه عليه ، إذا خيّل له أنّه على شيء وهو على ضدّه ، وأصل التمويه الصّقل ، كأنّ على ألفاظه المموّهة صقالة ، وهو من لفظ الماء . المشعر : المزدلفة ، وهو جمع ، سمّي مشعرا