تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قطّ : لفظة موضوعة لما مضى من الدهر . وجعل الحريريّ قول الخواصّ : « لا أكلمه قطّ » من أفحش الخطأ لتناقض الكلام ، قال : وذلك أنّ العرب تستعمل لفظة « قطّ » فيما مضى من الزمان ، كما تستعمل لفظة « أبدا » فيما يستقبل ، فيقولون ما كلّمته أبدا ، والمعنى : ما كلّمته فيما انقطع من عمري ، لأنه من قططت الشيء ، إذا قطعته ، ومنه قطّ القلم ، إذا قطع طرفه . وفيما يؤثر من شجاعة عليّ رضي اللّه عنه أنه كان إذا استقبل قد ، وإذا استدبر قطّ ، فالقدّ قطع الشيء طولا ، والقطّ قطعه عرضا . يقول . تصنع رسالة تضمنها حالك ، يكون تركيبها من كلمة يعمّ حروفها النّقط ، وكلمة لا ينقط منها حرف ، وبهذا المعنى سمّيت المقامة الخيفاء ، لأنّ الأخيف من الخيل : الّذي إحدى عينيه زرقاء . والأخرى كحلاء . استأنيت : أمهلت وأخّرت . أحار : ردّ وراجع . نبّهت : أيقظت . سنة : حولا . سنة : نوما . قاطبة : جماعة . قطّب وجهه ، إذا عبّسه . صدعت : أوضحت وأظهرت ، وأصل الصدع الشقّ . باليقين : بالحقّ الواضح . آية : علامة ، قال ابن الأنباريّ رحمه اللّه : في قولهم آية من القرآن ثلاثة أوجه : قيل إنها علامة لانقطاع الكلام قبلها وبعدها ، واحتجّ أبو عبيدة لذلك بقول الشاعر : [ الوافر ]
* بآية ما تحبّون الطّعاما « 1 » *
وبقول النابغة : [ الطويل ]
توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع « 2 »
الثاني : سمّيت الآية لأنها جماعة حروف ، قال أبو عمرو : خرج القوم بآيتهم ، أي بجماعتهم . الثالث : سمّيت آية لأنها عجب من العجائب ، فالآية العجب . قوله : « استسعيت » : طلبت سعيه أي جريه . واليعبوب : الفرس السريع . استسقيت :
هامش
( 1 ) صدره :ألا من مبلغ عني تميماوالبيت ليزيد بن عمرو بن الصعق في خزانة الأدب 6 / 512 ، 514 ، 515 ، 518 ، 519 ، 523 ، 526 ، والدرر 1 / 92 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 186 ، وشرح شواهد المغني 2 / 836 ، وشرح المفصل 3 / 118 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 250 ، ومغني اللبيب 2 / 420 ، 638 ، وهمع الهوامع 2 / 51 . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 31 ، وخزانة الأدب 2 / 453 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 447 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 113 ، والكتاب 2 / 86 ، ولسان العرب ( عشر ) ، والمقاصد النحوية 3 / 406 ، 4 / 482 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 261 ، وشرح التصريح 2 / 276 ، وشرح شواهد الشافية ص 108 ، والمقتضب 4 / 322 ، والمقرب 1 / 147 ، وتاج العروس ( لوم ) .
شرح مقامات الحريري — صفحة 166 | إبراهيم شمس الدين / أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي