تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
راجعون . إن الباحث عندما يقرأ مثل هذه الروايات يكذب عينيه لأول وهلة ولا يصدق ما يرى وما يقرأ ، ولكنها الحقيقة المؤلمة التي شوهت عصمة الرسول صلى الله عليه وآله وجعلت منه شخصا مستهترا بالقيم الأخلاقية إلى أبعد الحدود ، ويجعل من دين الله أحكاما تضحك المجانين ، لا يقرها عقل ولا ذوق ولا مروءة ولا شهامة ولا حياء ولا إيمان ، وإلا كيف يقبل المسلم مثل هذه الأحاديث المنكرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله الذي جعل الغيرة والحياء من دعائم الإيمان . وهل يقبل مؤمن أن يسمح لزوجته أن تخرج ثدييها إلى شاب بلغ مبالغ الرجال ليرضعهما وتصبح بعد ذلك أما له ؟ . سبحانك إنه بهتان عظيم ، فلست أتصور كيف منع رسول الله صلى الله عليه وآله وحرم على الرجال لمس ومصافحة المرأة الأجنبية ، وأباح لهم في موضع آخر مص ثدييها ، أنا لم أفهم المقصود من وضع مثل هذا الحديث ، ولكن المسألة لم تقف عند حد الحديث بل تعداه وأصبح سنة متبعة ، فكانت عائشة تبعث بالرجال الذين تحب أن يدخلوا عليها إلى أم كلثوم أختها فترضعهم ، وما عليك أيها القارئ إلا أن تعرف بأنه لا بد من خمس رضعات مشبعات حتى تبيح لهم عائشة الدخول عليها ، فقد روت عائشة ، قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهن فيما يقرأ من القرآن ( 1 ) . وعلى هذا لا بد أن يتردد الرجل على أم كلثوم خمس مرات ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 / ص 167 ( باب التحريم بخمس رضعات ) .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 96 | لمياء حمادة