تقدم ، ولكن العجب كل العجب من أئمة الحديث وحملة أخبار كيف
يدونون مثل هذه الأحاديث الكاذبة في كتبهم بلا حياء ولا خجل وهم
يزعمون أنها من صحاح الأخبار . إن هذه الروايات هي التي دفعت
أغلب المستشرقين للقول بأن النبي صلى الله عليه وآله ليس إلا ( رجل دنيا ) وليس
رجلا أرسله الله عز وجل رحمة للعالمين ، إن هذه الروايات هي السبب
في ضلالتهم وغوايتهم وعدم رغبتهم في الدخول في الإسلام .
( فهل ) ترى جناية أعظم من ذلك ظلما وجريمة أشد منه ؟ ، ( ولا
تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) .
( بقي ) حديث واحد ورد في عائشة خاصة وهو مصيبة عظيمة ،
فاقرؤوا معي ما سأرويه لكم يرحمكم الله . . . !
عائشة عليها التأويل ونحن علينا التسديد
أو بعنوان آخر ( رضاعة الكبير أو خلاف أزواج النبي مع عائشة ) ،
عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة ، وهي
من بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله كنا نرى سالما
ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد ، فماذا ترى
في شأنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ارضعيه ، قالت : وكيف أرضعه
وهو رجل كبير ، إنه ذو لحية ، فقال ارضعيه يذهب ما في
وجه أبي حذيفة ( 1 ) . .
وما رواه الإمام أحمد بن حنبل ( ج 6 / ص 27 ) عن عائشة قالت :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 / ص 167 ( باب رضاعة الكبير ) ، موطأ الإمام مالك : ج 2 / ص 116
( باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر ) .