ولما سئلت عن كيفية ذلك أخبرتهم أن زوجها كان يحب أن
يرضع منها ، لما كانت ترضع أطفالها ، وهذا غير محرم طبعا ، ولكنها
عندما قرأت يوما بالصدفة فتوى عائشة وتأويلها في أن الرجل إذا رضع
خمس رضعات من المرأة تصبح محرمة عليه ، تذكرت أنه رضع منها ،
وحتى أكثر من ذلك ، إذن هي الآن أمه بحسب فتوى عائشة . ولكن
كيف سيفتي القاضي الشرعي في هذه المسألة وكيف سيحكم بها ؟
فالصحاح لا تكذب وكل أحاديثها صحيحة على حد زعمهم .
فتخيل معي أيها القارئ الكريم هذه المهزلة ، والمأساة في الوقت
نفسه ، وأتذكر في هذه القضية أنها انتهت إلى القول بأن الحديث الثاني
الذي يقول بأن الرضاعة من المجاعة أقوى من الأول ، وبهذا حكمت
المحكمة بأن يرجع الزوج لزوجته مع عدم الحرمية .
ولكن لو أثبت لها ذلك وحصلت على الطلاق بسبب الحرمية
لامتلأت المحاكم بدعاوي نساء تطلب الطلاق من أزواجها بحجة
إرضاعهم . فتخيل يرعاك الله ! .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 99
مساهمون: لمياء حمادة
ص٩٩