ورواه ابن ماجة أيضا في صحيحه في أبواب النكاح في باب
الارضاع بعد فصال .
ورواه البيهقي أيضا في سننه ( ج 7 ) في باب رضاع الكبير
بطريقين ، ثم قال : رواه البخاري في الصحيح . انتهى .
ورواه الإمام الشافعي أيضا في مسنده في كتاب الرضاع
( ص 877 ) .
التعليق
ولعل هذا الحديث أبطل من جميع ما تقدم ذكره على لسان
عائشة مما نسبته إلى النبي صلى الله عليه وآله من الأحاديث الكاذبة .
وهل يعقل أن يأمر النبي صلى الله عليه وآله بالرضاع في حال الكبر ، كما ادعته
عائشة في سالم مولى أبي حذيفة ؟ .
ولو سلم جواز ذلك بمعنى تأثير الرضاع في هذه الحال في نشر
الحرمة وحصول المحرمية ، فكيف يأمر النبي صلى الله عليه وآله بأن يرتضع الرجل
الأجنبي من ثدي المرأة الأجنبية ، إذ من الواضح المعلوم أن الرضاع
مما لا يوجب نشر الحرمة إلا إذا كان من الثدي ، وإلا فلا ينشر الحرمة
ولا تحصل المحرمية .
وهل ذلك - أي ارتضاع الرجل الأجنبي من ثدي المرأة الأجنبية -
إلا مما يضحك به الثكلى ، فكيف تدون مثل هذه الأباطيل الكاذبة في
الكتب الفقهية وينسب إلى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله .
وهل ذلك وأمثاله إلا مصيبة على الإسلام والمسلمين قد أوردتها
عائشة وأناس من حملة الأحاديث ورواة الأخبار ؟ ! . إنا لله وإنا إليه