الصلاة الصلاة ، قال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء ، وبه أمروا وعليه
يبعثون ، قال كعب فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : سل عليا ،
فسأله ، فقال : كنت أنا أغسله ، الحديث ( 1 ) .
وقيل لابن عباس : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله توفي ورأسه في حجر
أحد ؟ قال : نعم توفي وإنه لمستند إلى صدر علي ، فقيل له : إن عروة
يحدث عن عائشة أنها قالت : توفي بين سحري ونحري ، فأنكر ابن
عباس ذلك قائلا للسائل : أتعقل ؟ والله توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه لمستند
إلى صدر علي ، وهو الذي غسله . . . الحديث ( 2 ) .
وأخرج ابن سعد بسنده إلى الإمام أبي محمد علي بن الحسين
زين العابدين عليه السلام ، قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ورأسه في حجر علي .
والأخبار في ذلك متواترة ، عن سائر أئمة العترة الطاهرة ، وإن
كثيرا من المنحرفين عنهم ليعترفون بهذا ، حتى أن ابن سعد أخرج
بسنده إلى الشعبي ، قال توفي رسول الله صلى الله عليه وآله ورأسه في حجر علي
وغسله علي .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب بذلك على رؤوس الأشهاد . . .
وحسبكم قوله من خطبة له عليه السلام ( 3 ) : ( ولقد علم المستحفظون من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، أني لم أرد على الله ، ولا على رسوله ساعد
قط ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخر
فيها الأقدام ، نجدة أكرمني الله بها ، ولقد قبض صلى الله عليه وآله وإن رأسه لعلى
صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد : ج 2 من طبقاته : / ص 51 - الكنز : ج 4 / ص 55 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في الصفحة المتقدم ذكرها . الكنز : ج 4 / ص 55 .
( 3 ) نهج البلاغة : ج 2 / ص 196 .