تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لها صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ؟ قالت : بلغني أن عائشة وحفصة تنالان مني ، وتقولان نحن خير من صفية ، قال صلى الله عليه وآله : ألا قلت لهن كيف تكن خيرا مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد ( 1 ) . وروي في تفسير القمي : كانت عائشة وحفصة تؤذيان صفية زوجة النبي صلى الله عليه وآله ، وتقولان لها : يا بنت اليهودية ، فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : ألا تجيبينهما ؟ قالت : بماذا يا رسول الله : ؟ قال : قولي إن أبي هارون نبي الله ، وعمي موسى كليم الله ، وزوجي محمد رسول الله ، فما تنكران مني ؟ فقالت لهما ، فقالتا : هذا علمك رسول الله ، فأنزل الله في ذلك : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم . . . ) ( 2 ) .

استسلام عائشة في حديثها عن رسول الله صلى الله عليه وآله إلى العاطفة

إذا دققنا النظر في سيرة أم المؤمنين وبحثنا عن حالها ، من تحب ، من تبغض ؟ بحث إمعان وروية ، فهناك نجد العاطفة محركة لها بأجلى مظاهرها . إن سيرتها مع عثمان قولا وفعلا ، ووقائعها مع علي وفاطمة والحسن والحسين سرا وعلانية ، وشؤونها مع أمهات المؤمنين بل مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، يحركها المزاج وتقديم الغرض على الحق . وحسبكم مثالا لهذا وتأييدا - النزول إلى حكم العاطفة - من إفك أهل الزور إذ قالوا - بهتانا وعدوانا في السيدة مارية وولدها إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي - الإستيعاب - ابن حجر في ترجمتها من الإصابة . ( 2 ) الحجرات : آية 11 .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 75 | لمياء حمادة