إلى كثير من أمثال هذه الشؤون ، والاستقصاء يضيق عنه هذا
الاملاء ، وفيما أوردناه كفاية لما أردناه .
رد دعوى أم المؤمنين عائشة بأن النبي صلى الله عليه وآله قضى وهو على صدرها
عن عائشة أنها قالت : توفي صلى الله عليه وآله بين سحري ونحري .
ودعوى أم المؤمنين هذه بأن النبي صلى الله عليه وآله قضى وهو في صدرها
معارضة بصحاح متواترة من طريق العترة الطاهرة ، وحسبكم من طريق
غيرهم ما أخرجه ابن سعد ( ص 51 ) من القسم الثاني من الجزء الثاني
من الطبقات ، في باب من قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في حجر
علي ، وهو ذاته موجود في الكنز ( ج 4 / ص 55 ) ، بالإسناد إلى علي ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه : ادعوا لي أخي ، فأتيته ، فقال : ادن
مني ، فدنوت منه ، فاستند إلي فلم يزل مستندا إلي وإنه ليكلمني حتى أن
بعض ريقه ليصيبني ، ثم نزل برسول الله صلى الله عليه وآله .
وأخرج أبو نعيم في حليته ، وأبو أحمد الفرضي في نسخته وغير
واحد من أصحاب السنن ، عن علي قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله - يعني
حينئذ - ألف باب ، كل باب يفتح ألف باب ( 1 ) .
وكان عمر بن الخطاب إذا سئل عن شئ يتعلق ببعض هذه
الشؤون ، لا يقول غير : سلوا عليا ، فكونه هو القائم بها ، فعن جابر بن
عبد الله الأنصاري أن كعب الأحبار سأل عمر فقال : ما كان آخر ما
تكلم به رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال عمر : سل عليا ، فسأله كعب ، فقال علي :
أسندت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صدري : فوضع رأسه على منكبي فقال :
هامش
( 1 ) هذا الحديث 6009 من الكنز : ج 6 / ص 392 .