فخذ ، وقصى بطن ، وقريش عمارة ، وكنانة قبيلة ، ومضر شعب ، فأنساب العرب على هذه الطبقات .
وقرأت على أبى الحسين النّسّابة في كتاب المعاقل والعصم ؛ قال :
قد شبّهت العرب هذه التقاسيم بخلق الإنسان قالوا : الجسد من الرأس إلى القدم هو شعب ؛ لأن سائر القبائل تتشعّب منه ، ويتشعّب من قبائل الرأس الصّدر وفيه القلب ملك البدن لعمره ، فسمّى عمارة ، ودون ذلك البطن ، وبطن الإنسان دون صدره ، ودون ذلك منه الفخذ ، وفخذ الإنسان دون بطنه ، ودون ذلك منه الفصيلة ، وهي السّاق والرّكبتان ، وفصيلتاه دون فخذه ، ودون ذلك منه العشيرة وهما القدمان ، أقلّتا ما فوقهما . فالشّعب أعلاها والعشيرة أقربها وأمسّها .
ونحتاج أن نذكر على كلّ واحد من هذه الأقسام شاهدا ، فقد ذكرت الشعراء ذلك في أشعارها ، فقال قائلهم في الشّعب :
فبادوا بعد إمّتهم « 1 » وكانوا * شعوبا أشعبت من بعد عاد
وقال في العمارة :
لكلّ أناس من معدّ عمارة « 2 » * عروض إليها يلجئون وجانب
وقال آخر فيه أيضا :
عمائر من دون القبيل أبوهم * [ نعاهم ] إلينا عامر ومساجم « 3 »
[ 51 ] رجلان من بنى محارب .
هامش
( 1 ) - الإمة ، بكسر الهمزة : النعيم والمالك .
( 2 ) - البيت للأخنس بن شهاب التغلبي . وعمارة خفض على أنه بدل من أناس ، وقد رويت بفتح العين وكسرها ، فمن فتح فلالتفاف بعضهم على بعض ، كالعمارة : العمامة ، ومن كسر فلأن بهم عمار الأرض .
( عمر : لسان وجمهرة ابن دريد ) :
( 3 ) - ما بين القوسين زيادة يصح بها شطر البيت وهي عن أنساب العرب للصحارى : 24 .
وبعد هذا البيت :ضممناهم ضم الكريم بناته * فنحن لهم سلم وإن لم يسالموا