بناه ، وسماه ذا شعبين ، حذارا من الموت ، فلما حلّ به [ 49 ] لم ينجه من حذاره ، فيقال : إنه كتب على لوح قبره :
( أيا شعبان بن عمرو القيل إذ لا قيل إلا اللّه ، متّ أيام وخزهيد ، وما هيد ؟ مات فيها ثمانون قيلا ، وأتيت ذا شعبين ليجيرنى من الموت ، فأخفرنى ) .
وأما شعبىّ فمنسوب إلى شعبى ، وهو موضع ، وليس بأب « 1 » . منهم عبيد اللّه ابن العباس الشّعبى الشاعر وغيره .
ومما يشكل جدا ويحتاج أن نشرحه هاهنا ، أمر الشّعوب والقبائل والعمائر وما بعدها ، والفرق بين كلّ واحد منها ، ليتميز به ذلك .
فأول ما أذكره من ذلك ما قرأته في كتاب الجمهرة في النّسب لابن الكلبىّ قال :
العرب على طبقات ، فأعلاها شعب ثم قبيلة ، ثم عمارة ثم بطن ، ثم فخذ ثم فصيلة ، ثم حىّ ، ثم عشيرة . وذلك مثل قولك : حمير ، وقضاعة ، والأزد ومضر ، وربيعة ، ومذحج ، هذه شعوب .
وسمّيت العرب شعوبا ، لأن العرب تتشعّب منها ، وسميت قبائل ، لأنها تقابلت على العمارة .
فأسد بن خزيمة قبيلة ، ودودان بن أسد عمارة ، فالشّعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطون تجمع الأفخاذ والأفخاذ تجمع الفصائل . فبنو العباس بن عبد المطلب [ 50 ] فصيلة ، وهاشم
هامش
( 1 ) - جاء في الإكمال لابن ماكولا ( 2 : 282 ) أن ( الشعبي بضم الشين : هو معاوية بن حفص الشعبي من ولد شعبة