قال أبو زيد : وليس في هذه الأشعار ما يدل على الأقدم فالأقدم منهم ، وقد قال الشعر مع مهلهل في حرب البسوس غير واحد ؛ منهم جسّاس بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، قال لأبيه :
تأهّب عنك أهبة ذي امتياح * فإنّ الأمر جلّ عن التّلاح
وإني قد جنيت عليك حربا * تغصّ الشيخ بالماء القراح
فيقال إن أباه قال يجيبه :
إن تك قد جنيت علىّ حربا * فلا وكل ولا رثّ السّلاح
سألبس ثوبها وأذبّ عنى * بها ثوب المذلّة والوقاح
ويقال : إن هذين « 1 » مصنوعان .
قال أبو زيد : ومما لا يشك فيه أنّ زهير [ 8 ] بن جناب الكلبي أقدم من مهلهل ، وله أشعار كثيرة جيدة ، منها :
الموت خير للفتى * فليهلكن وبه بقيّه
من أن يرى الشيخ البجا * ل وقد تهادى بالعشيّة « 2 »
وتزعم بكر بن وائل أنّ عمرو بن قميئة كان في عصر مهلهل يقول الشعر ، وأنّه عمّر حتى تجاوز تسعين سنة ، وهو صاحب امرئ القيس في قوله :
هامش
( 1 ) - في الأصل : إن هذان .
( 2 ) - رواية الشعر والشعراء ص 142 :من أن يرى الشيخ الكبي * ر إذا تهادى في العشيهوزاد بعده :من كل ما نال الفتى * قد نلته إلا التحية