ومهلهل الشاعر ، اسمه امرؤ القيس بن ربيعة ، من بنى تغلب ، وتزعم ربيعة قاطبة ، وبنو تغلب خاصّة : أن مهلهلا قبل امرئ القيس بدهر ، ويحتجّون بقول لبيد :
والشاعرون الأوّلون أراهم * سلكوا سبيل مرقّش ومهلهل
وتزعم بنو أسد أن عبيد بن الأبرص قبل امرئ القيس ومعه . وإياد تدّعى أن أبا دواد قبل امرئ القيس بدهر ، ويحتجون بقوله ، وهو في أيام سابور ذي الأكتاف :
على رغم سابور بن سابور أصبحت * قباب إياد حولها الخيل والنّعم « 1 »
قالوا : وامرؤ القيس إنما هو ( بإزاء ) الحارث بن أبي شمر الغساني .
وكان لأبى دواد أخوان يقولان الشعر ، اسمهما مارية ، وآرية واسم أبى دواد جارية بن الحجّاج .
وفي هذا إشكال ، فيحتاج أن نذكر فيه بعض ما قاله العلماء به ،
فإن أبا الحسن الأخفش حكى لي عن أبي العباس أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابىّ ، قال في خبر :
إن مهلهلا قبل امرئ القيس بمائة سنة أو أكثر ، [ 6 ] وإن بين مهلهل والإسلام أربعمائة أو ثلاثمائة سنة .
قال الأصمعي : المرقّش الأكبر قبل الإسلام بثلاثمائة سنة ، وهذا أحسبه حكاه عن ابن الأعرابىّ عن شرقىّ بن القطامي « 1 » أو ابن الكلبىّ . وعلماء البصرة أضبط لمثل هذا ، وأصحّ أخبارا ، وأكثر تحصيلا .
هامش
( 1 ) - في الأصل الشرقي بن قطامى .