البياض إلى أنصاف الأوظفة ، من اليدين والرّجلين . يقال : ما أحسن جبّة فرس فلان ، وقد جبّبت تجبيبا حسنا .
وقال عدىّ :
له عنق مثل جذع السّحوق * والأذن مصعنّة كالقلم
يرويه من لا تحصيل له :
والأذن مصغية كالقلم
يجعله من الإصغاء . وإنما هي مصعنّة ، العين غير معجمة ، والنون مشددة .
مصعنّة : مؤلّلة محدّدة . يقال : اصعنّ إذا دقّ « 1 »
وقال آخر :
خذاميّة آدت لها عجوة القرى * فتأكل بالمأقوط حيسا مجعّدا « 2 »
خذاميّة : بالخاء والذال المعجمتين ، نسبها إلى بنى خذام . ولا يجوز هاهنا خدامية ، آدت : مالت ، والمأقوط : سويق يخلط بالأقط .
أنشدنا أبو بكر بن الأنبارىّ قال : أنشدني أبى ، عن أبي محمد الرّستمى :
كأنّ على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد
قرعة : بالقاف والراء والعين غير معجمتين ، وقال أبى : قرعة ميسم « 3 » .
قال الفرزدق :
إن الطّرمّاح يهجونى لأرفعه * أيهات أيهات عيلت دونه القضب
[ 169 ا ] رأيته في كتاب بعض المغفّلين : دونه القصب بصاد غير معجمة . يريد القصائد المقصّبة ، واحدها : قصيب ، وهو من قولهم : ناقة قضيب « 4 » :
هامش
( 1 ) - والصعون : الدقيق العنق الصغير الرأس من أي شيء ، وقد غلب على النعام ، وأنشد البيت السابق ( لسان مادة صعن ) .
( 2 ) - يقال حيس جعد ومجعد : غليظ غير سبط . وقد أنشد ابن الأعرابي ( رواية اللسان ) البيت واستبدل بكلمة فتأكل : وتخلط . ثم قال : رماها بالقبيح يقول هي مخلطة لا تختار من يواصلها .
( 3 ) - جاء في اللسان : يقال في المثل : هو أحر من القرع [ بالتحريك ] وربما قالوا ، من القرع بالتسكين ، يعنون به قرع الميسم ، وهو المكواة ، ثم روى البيت .
( 4 ) - لا يوجد هذا المعنى في « قصب » بل هو في قضب ، كما في اللسان . فتأمله .