تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقال الشاعر :
ولست بذى ريثة إمّر * إذا قيد مستكرها أصحبا « 1 »
وهذه ثلاثة أحرف جاءت على فعّل : رجل إمّع وامرأة إمّعة ، وهو الذي يتبع الناس ولا رأى له ، وفي حديث ابن مسعود « لا يكوننّ أحدكم إمّعة » . ورجل إمّر : ضعيف ، وقد مضى . وإيّل : ضرب من الوحش ، والإمّر : ولد الضأن ، وإمّرة موضع : والإمّرات : مواضع مرتفعات مثل الدّكاكين . قال :
فغول فحلّيت فنفء فمنعج * إلى عاقل فالجبّ ذي الأمرات
وقرأت على أبى بكر في شعر ابن مقبل :
يهززن للمشي أوصالا منعمة * هزّ الجنوب ضحى عيدان يبرينا
عيدان : اللعين مفتوحة . وفي حمير بطن يقال لهم بنو غيدان ، الغين مفتوحة منقوطة . قول متمم بن نويرة :
سما لك شوق من قطام يزيع * ولوع ومن حاجاتهنّ ولوع
الواو مضمومة ، قال الأصمعي : يقال كان ذلك منه ولوعا مصدر [ 159 ب ] يقال أولع بكذا ، وأوزع به ، وأكثر الناس ينشدونه ولوع ، على أنه اسم . ورأيت في كتاب أبى عمر محمد بن عبد الواحد :
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر * كرام وأنّا لا نحطّ على النّمل
فقلت له في ذلك ؟ فقال : يقال : نحطّ ونخطّ ، وكتب فوقه : « جميعا » . وقرأت على أبى بكر بن دريد « 2 » :
هامش
( 1 ) - البيت لامرئ القيس : يقال رجل إمر : إذا كان لا رأى له . ورواية الديوان : وليس بذى ريثة إمر . ( 2 ) - البيت لقيس بن الخطيم ، والرواية في أصل المخطوط : تنام على كبر شأنها ( وقد أثبتنا رواية اللسان ) . ومعنى تكاد تنغرف : تكتفى ؛ وقيل معناه تنقصف من دقة خصرها - وانغرف العظم : انكسر .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 346 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد