تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تنام عن كبر شأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف
بكسر الكاف ، وقال : كبر شأنها : معظمه ، من قوله عز وجل
« وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ »
. والكبر : من التّكبّر ، ويقال : الولاء للكبر ، مضموم الكاف ، وهو أقعد القوم إلى الأب ، وقد قرئ
« وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
« 1 »
»
وكبره ، فمن قرأ كبره فمعناه : من تولى الإثم ، ومن قرأ كبره : أراد معظمه . هذا عن الزجاج . ومما يغلط في تشديده وتخفيفه قول حسّان : أنشدنا أبو بكر بن مجاهد ، قال أنشدنا ابن الجهم عن الفراء قال : أنشدنا يونس النحوي :
ربّ حلم أضاعه عدم الما * ل وجهل غطا « 2 » عليه النعيم
غطا مخفّف يغطو : إذا ستر ، ومنه قول الشاعر :
ومن تعاجيب خلق اللّه غاطية * ينشقّ منها ملاحىّ وغربيب « 3 »
[ 160 ا ] عمرو بن معدىكرب :
وسيف لابن ذي قيفان عندي * تخيّره الفتى من قوم عاد
القاف قبل الفاء ، وهو ذوقيفان بن علس بن جدن ، مشتقّ من القفن ، والقفن : دخول الرأس في العنق والصّدر ، ورجل أقفن وامرأة قفنة ، وقال آخر :
[ أدنى تقاذفه التقريب أو خبب ] * كما تدهدى من العرض الجلاميد « 4 »
العرض بالفتح عند الأصمعي : الجبل ، ويرويه ابن الأعرابىّ : من العرض بالكسر ، ويروى « إنّا إذ أفدنا لقوم عرضا » بالكسر أيضا الجبل ؛ والعرض عندهما : واد باليمامة ، والعرض : الوادي أيضا ، وأنشد الأصمعي :
ألا ترى في كل عرض معرض * [ كل رداح دوحة المحوّض ] « 5 »
هامش
( 1 ) - تمام الآية« وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ». ( 2 ) - في رواية غطى : بتشديد الطاء . ( 3 ) - الرواية في اللسان ( يعصر منها ملاحى وغربيب ) قال إنما عنى بها الدالية لسموها وبسوقها وانتشارها وإلباسها . وغطت : الشجرة وأغطت : طالت أغصانها وانبسطت على الأرض ، فألبست ما حولها ، وصارت له كالغطاء . ( 4 ) - البيت لذي الرمة وصدره عن الديوان . ( 5 ) - ما بين القوسين عن الجمهرة لابن دريد ( مادة عرض ) وقد جاء « أما ترى » مكان « ألا » .