تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والصلب : الحسب ، والإزار : العفاف . ومن رواه أحكأ أراد كلّ من شدّ على ظهره الإزار ، يقال أحكأت العقدة : إذا أربيتها ويروى بيت سحيم « 1 » :
أقول لأهل الشّعب إذ يأسروننى * ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم
ويروى إذ ييسروننى ، فمن رواه : يأسروننى ، فهو من الأسر ، ومن روى ييسروننى فهو من يسرت الجزور ، وقوله ألم تيأسوا : أي ألم تعلموا ، من قوله جلّ ذكره
« أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا »
وقال عدىّ بن زيد :
شاده مرمرا وخلّله كلسا * فللطّير في ذراه وكور
[ 153 ب ] ترويه العامة جلّله بالجيم ، فقرأته بالجيم على أبى بكر بن دريد فقال : خلّله ، بالخاء المعجمة ، أي جعل الكلس في خلل الحجر ، وقال جلّله ليس بشئ . قرأت على أبى بكر :
[ لا أعرفنّك عارضا لرماحنا ] « 2 » * في جفّ ثعلب واردى الأمرار
فقال : هو ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان ثم قال ورواه الكوفيون في جفّ تغلب ، بالغين المعجمة ، وهو خطأ وتصحيف . ورأيته في رواية أبى عبيد القاسم ابن سلام بالغين المعجمة . وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري « 3 » :
هامش
( 1 ) - هو سحيم بن وثيل اليربوعي . وذكر بعض العلماء أنه لولده جابر بن سحيم بدليل قوله : إني ابن فارس زهدم ، وزهدم فرس سحيم . ويروى ييسروننى ، والرواية المشهورة ( ألم تعلموا أنى الخ ) ، ويروى هذا البيت في قصيدة أخرى على هذا الروى وهو :أقول لأهل الشعب إذ يأسروننى * ألم تيأسوا أنى ابن فارس لازم( 2 ) - صدر البيت عن اللسان وهو للنابغة يخاطب عمرو بن هند الملك وقبله :من مبلغ عمرو بن هند آية * ومن النصيحة كثرة الإنذارقال : وكان أبو عبيدة يرويه في جف ثعلب ، قال يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان . قال : ورواه الكوفيون في جوف تغلب ، قال : وقال ابن دريد هذا خطأ ( اللسان : جف ) . ( 3 ) - القائل هو عطية بن زيد ( جاهلي ) وقال ابن برى هو لعبد القيس بن خفاف البرجمي . وروى : ( إذا رأيت ) مكان إذا لقيت ( لسان : بشر ) .