تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فقلت عن ابن الأعرابي بالنون والغين معجمة ، قال ثعلب غانظة ضيّقة . وأنشدني المعمري قال أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابىّ :
ودويّة قفر يكاد يهابها * من القوم مصلات الرّحيل دليل يعاف بها المعبوط من بعد ما بها * وإن جاع مقدام السّباع تسول
يريد أن الماء بعيد من الذئب ، فيهاب أن يأكل المعبوط ، فيقتله العطش ، ومثله
وبلدة لا يستطيع سيدها * حرس الأراكيب ولا يهيدها
[ 152 ب ] يقول لها هيد من خوف العطش . وأنشدنا عن أبي العباس :
كلفت بمن تشبّه قد « 1 » ظبي * وعيناه استعارهما غزالا وهنّ أحبّ من خضن اللواتي * خواضنهنّ يفتن الرجالا
خضن وخواضنهن جميعا بالخاء والضاد المنقوطتين والمخاضنة : المغازلة ، وأخذ أصل الغزل والمغازلة من قولهم : غازل الكلب الصّيد : لاعبه ولم يصبه . أخبرنا أبو عبد اللّه بن عرفة ، عن أبي العباس ، قال : روى ابن الأعرابي في شعر عدىّ بن زيد يرعى محنّته الحاء غير معجمة ، قال وروى أبو عمرو الشيباني : مخنّته ، بالنون والخاء المعجمة ، وقال : مخنّة الرجل : انفه . قال المخبّل :
[ و ] ردّوا صدور الخيل حتى تنهنهت « 2 » * إلى ذي النهى واستيقهوا للمحلّم
استيقهوا ، القاف قبل الهاء ، معناه : أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم ، وهو استفعلوا من ألقاه ، وهي الطاعة . أنشدني أبى رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) - في الأصل : قرن ولعلها محرفة عن قد . ( 2 ) - الزيادة عن اللسان ويروى ( تنهنهوا ) وقد كانت ( للمحلم ) في الأصل المخطوط ( للحلم ) .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 333 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد