تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
نعيب الغراب وتحجاله في الدّار ، وهي خالية من الحىّ ، أنشدنا أبو بكر بن دريد « 1 » :
إني وأتيى ابن غلّاق ليقرينى * كغابط الكلب يبغى الطّرق في الذنب
وتروى كالغابط الكلب ، جميعا بغين معجمة ، وغابط الكلب : الذي يجسّه ، فينظر أسمين هو أم مهزول ، والطّرق : الشحم . ورواه لنا أبو عمرو في شرح الفصيح ، بالغين ، ثم قال ويروى بالعين غير المعجمة وقال معناه كذابح الكلب . وأما بيت الأسعر الجعفىّ :
أحذيت رمحى عائطا ممكورة * كوماء أطراف العضاه لها حلا « 2 »
فالعائط ، العين غير معجمة ، وتحت الياء نقطتان ، التي لا تحمل : وأنشدني ابن الأنبارىّ ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى :
وأما التي خيرها يرتجى * فأسخى وأكرم من لافظه وأما التي تتقى شرها * فنفس العدو بها غائظه « 3 »
هامش
( 1 ) - الشعر لرجل من بنى عمرو بن عامر يهجو قوما من سليم ، وقبله :إذا تحلّيت غلّاقا لتعرفها * لاحت من اللّؤم في أعناقه الكتبوقد كانت في الأصل ( أنى واتى ) بدل ( إني وإتيى ) و ( لفايط ) بدل ( كغابط ) . ( 2 ) - الأصمعيات ص 159 . ( 3 ) - جاء هذان البيتان ضمن أبيات أربعة في المقاصد النحوية للعيني على هامش الخزانة ج 1 ص 572 بتغير في بعض الألفاظ وروايتها :يداك يد خيرها يرتجى * وأخرى لأعدائها غائظه فأما التي خيرها يرتجى * فأجود جودا من اللافظة وأما التي شرها يتقى * فسم مقاتله لافظه إذا لدغت جرى سمها * فنفس اللديغ بها فائظهوأنشده الصاغاني :يداك يد سيبها يرتجى * وأخرى لأعدائها غائظه فأما التي سيبها يرتجى * قديما فأجود من لافظه