يجب أن تكون الحاء هاهنا مفتوحة لأنه أراد الفئوس ، فإذا كان لها رأسان فهي الحدأ والوقيع المحدّد ولا يجوز كسر الحاء هاهنا ، والحدأ رؤوس الفئوس والواحدة حدأة ، وأما الطائر فيقال لواحده الحدأة بكسر الحاء وفتح الهمزة والدال والجمع الحدأ بكسر الحاء قال :
كما تدانى الحدأ الأوىّ « 1 »
وقوله :
يا عمرو إن لا تدع شتمى ومنقصتى * أضربك حتى تقول الهامة اسقونى « 2 »
الرواية الصحيحة اسقونى بالقاف والسين غير معجمة . وقد ذكر أبو عبيدة أن بعضهم أنشده بالشين والفاء وأنكره ، قال : والعطش يكون في الهامة ، وأنشد « 3 » :
قد علمت أنى مروى هامها * ومذهب الغليل من أوامها
وقول عروة :
فما تركا من رقية يعلمانها * ولا سلوة إلا وقد سقيانى
هو بالقاف أيضا ، وقال آخر « 4 » :
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدّما
اختلفوا في نصب الدم ، ورواه أبو عبيدة على أقدامنا نقطر الدّما ، بالنون أي :
نقطر دما من جراحنا .
هامش
( 1 ) - الشعر للعجاج يصف الأثافى .
( 2 ) - البيت لذي الأصبع العدواني . والهامة : الرأس وقيل ما بين حرفى الرأس وقيل هي وسط الرأس ، وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لم يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره تقول اسقونى اسقونى فإن أدرك ثأره طارت .
( 3 ) - البيت لأبى محمد الفقعسي ، وقد أورده صاحب اللسان وضبطه مصحح الأميرية بفتح الميم من هامها على المفعول والصواب أن يكسر على الإضافة والأوام العطش وقيل حره وقيل أشده .
( 4 ) - البيت للحصين بن الحمام المرى .