أنشدناه ابن دريد ، عن أبي حاتم ، وقال غطّى : ألبسه ، ولا يقال عطى ، وأنشد :
ومن تعاجيب خلق اللّه غاطية * ينشقّ منها ملاحىّ وغربيب « 1 »
قال النميرىّ « 2 » الثقفىّ أنشدناه ابن دريد :
أهاجتك الظّعائن يوم بانوا * بذى الرّئى الجميل من الأثاث
أنشدناه بالراء غير المعجمة وهو من قوله جلّ وعزّ : أثاثا ورئيا [ 147 ب ] وأنشده أبو إسحاق الزّجاج بذى الزّىّ بالزاي المعجمة ، واستشهد بقوله على قراءة من قرأ أثاثا وزيّا ، بالزاي ، فأما الراء غير المعجمة فيقرأ على وجهين : رئيا بالهمز ، وريا بياء مشدّدة ، فالرّئى بالهمز المنظر من رأيت ، ومن قرأ ريّا قال معناه أن منظرهم مرتو من النّعمة ، كأنّ النعيم بيّن فيهم ، ويجوز أن يكون على المعنى الأول وطرح الهمزة . ومن قرأ زيّا بالزاي فمعناه زيّهم حسن أي هيئتهم وقوله :
تسلب الكانس لم يوأر بها * شعبة السّاق إذا الظّلّ عقل « 3 »
قال ابن الأعرابي لم يوأر لم يصبه الحر ذهب إلى الأوار . ويروى لم يؤر بها . ومن روى هذا قال معناه لم يشعر . ورواه بعضهم :
هامش
( 1 ) - يقال للكرمة الكثيرة الأغصان : غاطية . وقد روى : « يعصر » مكان « ينشق » .
( 2 ) - هو محمد بن نمير الثقفي ، وقد همزت الرئى ، ومن لم يهمز إما أن يكون على تخفيف الهمز ، أو ن يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا : أي امتلأت وحسنت .
ويروى :أشاقتك الظعائن يوم بانوا * بذى الرئى الجميل من الأثاث( لسان : رأى ) .
( 3 ) - البيت من شواهد مادتى : ( أور - وأر ) في اللسان ، وهو في وصف الناقة ، والرواية فيه في أور :يسلب الكانس لم يور بها . . . . البيتقال : وروى « لم يوأر بها » ، ومن رواه كذلك فهو من أوار الشمس ، وهو شدة حرها فقلبه ، وهو من التنفير ، ويقال : أوأرته فاستوأر : إذا نضرته .