فلما دخلناه أضفنا ظهورنا * إلى كلّ قينى حديد مقسّب « 1 »
وضفت فلانا إذا ملت إليه ، وأضفته إذا أملته إليك ، ومنه قيل للدّعىّ مضاف ، لأنه مسند إلى قوم ليس منهم ، وقوله :
كلّ يوم ترميه منها برشق * فمصيب أوصاف غير بعيد
هذا بالصاد لا غير . قول أبى ذؤيب :
فأبدّهن حتوفهنّ مطالع * بذمائه [ أوبارك يتجعجع ] « 2 »
الرواية الصحيحة بذمائه بالذال معجمة ، وليس رواية من روى بدمائه بشئ والذّماء « 3 » : بقية النّفس بعد الجرح أو بعد الذبح ويقال : ما أبقى ذماء الضّبّ :
أي لا تكاد نفسه تخرج إذا ذبح سريعا ، وقوله هارب بذمائه أي هارب بحشاشة نفسه ، وقوله « 4 » :
يعثرن في حدّ الظّباة كأنما * كسيت برود بنى يزيد الأذرع
التنازع في يزيد وتزيد ، بالياء والتاء ، قرأته على أبى بكر بن دريد بياء تحتها نقتطان ، وقال بنى يزيد قوم نسبت إليهم هذه البرود ، وهم تجّار بمكة ، وهي برود حمر فشبهها بالدّم لحمرتها قال : ومن قال بنو تزيد فقد أخطأ ، لأن بنى تزيد قوم من قضاعة ، كانوا بناحية اليمن [ 150 ب ] يعملون الهوادج ، والدليل على ذلك قول علقمة بن عبدة :
هامش
( 1 ) - ينسب هذا البيت لامرئ القيس ، ويروى شطره الثاني في الديوان :* إلى كل حارى فشيب مشطب * * أي أسندنا ظهورنا إليه وأملناها( 2 ) - هذا البيت لأبى ذؤيب في وصف الكلاب والثور ، وما بين القوسين تمامه ، عن الديوان : والذماء :
الحركة ، وقد ذمئ ، والذماء ممدود بقية النفس ، وبقية الروح في المذبوح . ورواية اللسان : فابدهن حتوفهن فهارب .
( 3 ) - وفعله ذمي يذمى ذما ، ويقال : الضب أطول شيء ذماء ( لسان ذمي ) .
( 4 ) - البيت لأبى ذؤيب الهذلي .