تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرطت بها فهي مبضع ، والبضعة السياط « 1 » والخضعة السّيوف ، وقال :
أقامت ثلاثا بين يوم وليلة * وكان النكير أن تضيف وتجأرا « 2 »
يروى تضيف » مضموم التاء ، والضاد معجمة . ويروى تضيف مفتوح التاء ، فمن رواه تضيف مفتوح التاء ، وهو الجيّد ، أراد تشفق . ومنه قوله :
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمّر حتى ينصف السّاق مئزرى « 3 »
وفي الحديث حتى إذا تضيفت الشمس للغروب « 4 » بضاد معجمة أي مالت للغروب ويقال ضافت تضيف ضيفا إذا مالت ، وأخبرني ابن الأنباري عن ثعلب قال : سئل ابن الأعرابي عن قوله : حين تضيّفت الشمس للغروب ، فقال لا أعرفه ، ولكن إن كان تصيّفت بصاد غير معجمة ، فهو حين تميل ، كما قال : « أوصاف غير بعيد » . وأما قوله :
كلّ يوم ترميه منها برشق * فمصيب أوصاف غير بعيد
فهو بالصّاد غير المعجمة ، ويقال ضاف السّهم عن الهدف ، وصاف حكيا جميعا : أي مال . وحكى أبو بكر الخباز ، عن ثعلب عن ابن الأعرابىّ ، يقال : صاف السهم بصاد غير معجمة إذا أخطأ ، لم يقل عربىّ قط ضاف [ 150 ا ] منقوطة وأنشدني غيره :
هامش
( 1 ) - في الأصل البساط ، والتصويب عن اللسان . وفي الخضعة والبضعة أقوال منها أن الخضعة : السياط ، لانصبابها على من تقع عليه ، وقيل الخضعة : السيوف وقيل : سمعت للسياط خضعة ، وللسيوف بضعة . وقيل ؛ الخضعة : أصوات السيوف والبضعة أصوات السياط ( مادة خضع ) . ( 2 ) - هذا البيت للنابغة الجعدي ، وقد كان في الأصل ( أقامت ثلاثين ) . وهو تصحيف ، وأضاف من الأمر أشفق وحذر ، وإنما غلب التأنيث لأنه لم يذكر الأيام . ( 3 ) - البيت لأبى جندب الهذلي ، وقد كان في الأصل المخطوط ( حتى ينصف السلق منورى ) وهو تصحيف . ومعنى قوله ( دعا لمضوفه ) أي لأمر يشفق منه الرجل . قال أبو سعيد : وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه على المضوفة والمضيفة ، والمضافة . والمضوفة : الهم والحاجة . ( 4 ) - نص الحديث : نهى رسول اللّه عن الصلاة إذا تضيفت الشمس للغروب .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 327 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد