تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقال بشر :
تزلّ اللقوة الشّغواء عنها * مخالبها كأطراف الأشافى
الشغواء بالغين معجمة : ومما يشكل قول الشّماخ يصف حمارا وأتنه :
إذا ما استافهنّ ضربن منه * مكان الرّمح من أنف القروع « 1 »
قال الأصمعي استافهن يشمّهن ، يضربنه على خيشومه وقرع مكان الرّمح إذا قرعت به أنف الفرس وهو إن كان يقرع فهو مقروع ، كما يقال لما يحلب حلوبة ، والقروع الذي لا يزال يقرع ويردّ . ومن الأمثال المستحسنة قولهم : ذاك الفحل لا يقرع أنفه . وقد تمثل به ورقة بن نوفل في النبىّ [ 148 ب ] صلى اللّه عليه وسلم حين خطب خديجة بنت خويلد ، ويقال : بل تمثّل به أبو سفيان بن حرب حين خطب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ابنته أمّ حبيبة . وأصحاب الحديث يروونه لا يقرع أنفه بالراء « 2 » . وقوله :
[ يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهنّ ] كالحدإ الوقيع « 3 »
هامش
- وقد فسر يحيل ، بيصب ، وحبو الجواري بوثوبهن إذا لعبن ، والنطق الطرائق التي تعلو الماء ، وكانت في الأصل ( نطفا ) بالفاء . ( 1 ) - البيت من شواهد اللسان في مادة سوف وقدع ، والرواية فيهما القدوع بالدال أما الأصل فقد روى ( القروع ) بالراء مكان الدال ، وقد فسر ابن منظور الاستياف بالاشتمام . ( 2 ) - ظاهر النص يشعر أن المثل روى فيه ( يقدع ) بالدال بخلاف رواية أصحاب الحديث فإنها بالراء كما في النص . ( 3 ) - ما بين القوسين زيادة عن اللسان مادة حدأ والبيت للشماخ وقد فسر البيت . فقال : شبه أسنانها بفئوس قد حددت ، قال وروى أبو عبيد عن الأصمعي وأبى عبيدة أنهما قالا يقال لها الحدأة بكسر الحاء على مثال عنبة وجمعها حدأ وأنشد بيت الشماخ بكسر الحاء ويروى ابن السكيت عن الفراء وابن الأعرابي أنهما قالا الحدأة بفتح الحاء والجمع الحدأ ، وأنشد بيت الشماخ بفتح الحاء قال البصريون : الحدأة بالكسر الفأس والكوفيون على حدأة بالفتح .