أوقاص ، الواحد وقص ، ويقال لما بين الفريضتين من الإبل شنق وشناق .
* * * قال الشيخ رحمه اللّه قد ذكرت في الجزء الذي قبل هذا ما أشكل « 1 » من أشعار الأربعة ؛ امرئ القيس ، والنابغة ، وزهير ، والأعشى ، وشرحته بمقدار ما احتمله الكتاب وقدّمته لأنه أكثر ما يستعمله الناس ، ويدور في كتبهم ، وعلى أفواههم ، ولو ذهبت أعمل في أشعار سائر الشعراء مثل ذلك لطال الكتاب ، [ 143 ب ] وخرج عن المقصد الذي أردته ، والمنهج الذي سلكته ، ولزاد أضعافا على القدر الذي قدّرته والحدّ الذي قرّرته ، ولعاد إلى الناظر فيه السآمة ، وأورثه الملالة [ و ] الذي ذكرت من كلّ شاعر ما يجرى مجرى الشاهد والمثل ، ويظهر ويكثر استعماله ويحتاج إلى التّحرّز فيه من التّصحيف ، والاحتراس من التّحريف ، واللّه جل وعز الموفق للسدّاد وهو حسبي ونعم الوكيل :
قال طرفة :
لا يرهب ابن العمّ ما عشت صولتى * ولا أختبي من صولة المتهدّد
وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادى ومنجز موعدي
اختتى : إذا تقبّض وجمع نفسه .
وقال في قصيدته التي أولها :
أشجاك الرّبع أم قدمه * [ أم رماد دارس حممه ] « 2 »
كسطور الرّقّ رقّشه * بالضّحى مرقّش يشمه
يشمه ، قرأته بالشين المعجمة من الوشم ، وقد رواه بعضهم يسمه بسين غير معجمة والأول أصحّ . وفي كلام أعرابي ما لنا في الديوان من وشم . وقال :
هامش
( 1 ) - في الأصل المخطوط : « ما شكل » .
( 2 ) - الشجا : الحزن ، والحمم : الفحم . والرق : الصحيفة من الجلد ، ورقشه : زينة وكتبه ، ومعنى يشمه : يكتبه ويزينه ، وهو من الوشم المعروف .