تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أسماء عبيدها إلا في اسم رجلين ؛ أحدهما رباح بن المغترف ، بغين معجمة وآخر . وأما قول الأعشى : كحلفة من أبى رياح . فهذا هو أبو رياح ، بياء تحتها نقطتين ، من بنى تميم بن ضبيعة « 1 » . قوله :
وأعرض عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمفراص الخفاجىّ ملحبا « 2 »
صحّفه بعض من لا أحبّ ذكره بمقراض ، وإنما هو كمفراص [ 142 ب ] بالفاء والصاد ، غير المعجمة ، وهو الذي يقطع الحديد والفضّة ، ويسميه أهل الحضر السكين « 3 » ، وفي حديث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لامرأة مستحاضة : « خذي فرصة من مسك » « 4 » فصحفه بعض المحدّثين فقال : خذي قرصة من مسك بالقاف ، وقال من مسك ، وبعضهم يرويه فرصة بالماء ، بصاد غير معجمة : ويقال : فرصت العجين إذا قطعته لتبسطه . قال الشيخ رحمه اللّه ، وقد ذكرته مشروحا في الكتاب الآخر الذي هو رسيل هذا الكتاب فلم أعده هاهنا ، وقوله :
هامش
( 1 ) - في الأصل المخطوط ابن صبيعة . ( 2 ) - مطلع القصيدة :كفى بالذي تولينه لو تجنّبا * شفاء لسقم بعد ما كان أشيباوالرواية في اللسان :* وأدفع عن أعراضكم وأعيركم *قال : والمفراص والمفرص : الحديدة التي يقطع بها ، وقيل التي يقطع بها الفضة ، ثم أورد بيت الأعشى . ( 3 ) - في الأصل المخطوط ( السكان ) ولعل الكاف قد انفصلت عن السكين تصحيفا أو بسبب آخر من الأرضة والعث . ( 4 ) - في الأصل ( من سك ) وقد جاء في اللسان : الفرصة مثلثة الفاء ، هي قطعة من صوف أو قطن أو خرقة تتمسح بها المرأة من الحيض ، وفي الحديث : « أنه قال للأنصارية يصف لها الاغتسال من الحيض : خذي فرصة ممسكة فتطهري بها » أي تتبعي أثر الدم ، وفي رواية : « خذي فرصة من مسك » ( اللسان مادة فرص ) . وفيه أيضا : السك : ضرب من الطيب ، يركب من مسك ورامك عربى ، وفي حديث عائشة كنا نضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإجرام ، وهو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل .