فسعى العلّاق بينهم * سعى خبّ كاذب شيمه « 1 »
العلّاق بعين غير معجمة ، ومن رواه بالغين المعجمة فقد صحّف ، وهو [ 144 ب ] العلّاق بن شهاب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وهو مشهور ، وكان بعثه النعمان ابن المنذر ، أو عمرو بن هند ليصلح بين بكر بن وائل وتغلب ، وهو من قولهم علق الشئ علوقا ، والعلوق من النوق التي ترأم بأنفها وتزبن حالبها قال :
أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به * ريحان أنف إذا ما ضنّ باللبن « 2 »
ومما يشكل بين العين والغين بيت مهلهل :
إنّ بين الأحجار عزما وحزما * وخصما ألدّ ذا معلاق « 3 »
يروى بالعين والغين ، وجميعا صحيح ، فمن روى بالغين المعجمة قال أخذه من قولهم هو يغلق الحجّة على خصمه . ومن رواه بغير المعجمة قال يتعلّق بكل حجّة . ويقال رجل معلاق إذا كان خصيما .
وأما قول طرفة :
وتصدّ عنك مخيلة الرّجل العري * ض موضحة عن العظم « 4 »
فالصواب مخيلة ، بفتح الميم ، وهو مفعلة من الخيلاء ، وفي حديث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إياكم والمخيلة فإنه لا يحبّها اللّه .
هامش
( 1 ) - يروى « فسعى الغلاق » بالغين المعجمة ، والخب : بالفتح والكسر المخادع .
( 2 ) - البيت من شواهد اللسان ، في « مادة : علق » وهو لأفنون التغلبي : ونص رواية اللسان هو :أم كيف ينفع ما تأتى العلوق به * رثمان أنف إذا ما ضنّ باللبنوقد فسر العلوق من النوق بأنها التي ترأم بأنفها ولا تدر ، وقيل العلوق التي عطفت على ولد غيرها فلم تدر عليه . وقال اللحياني : هي التي ترأم بأنفها وتمنع درتها .
( 3 ) - المعلاق : اللسان البليغ قال مهلهل :إن تحت الأحجار حزما وجودا * وخصيما ألد ذا معلاقومعلاق الرجل لسانه ، إذا كان جدلا ( اللسان مادة علق ) .
( 4 ) - البيت في اللسان مادة ( خيل ) والمخيلة : المتكبر العريض الذي يتعرض للناس بالشر . والموضحة شجة تبدى عن العظم .