تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
هل سرّ حنقط أن القوم صالحهم * أبو شريح ولم يوجد له خلف
حنقط الحاء مكسورة غير معجمة ، وبعد النون قاف مكسورة ، وإنما لم يصرفه لأنه اسم امرأة ، وأبو شريح بالشين معجمة ، والحاء غير معجمة ، ورواه بعضهم حنفط بالفاء وليس بشئ . وقوله :
حكّمتموه فقضى بينكم * أبلج مثل القمر الباهر « 1 »
الإشكال يقع ما بين أبلج بالجيم ، وأبلخ بالخاء ، وهاهنا يجب أن يكون بالجيم ؛ لأن الأبلج الظاهر الوضاءة ، كما قال بشر بن أبي خازم :
وأبلج مشرق الخدّين فخم * تسنّ على مراعمه القسام « 2 »
[ 142 ب ] والأبلخ بالخاء المتكبّر قال :
فما شعر الرّمح الأصمّ كعوبه * بثروة رهط الأبلخ المتظلم
بالخاء المعجمة ، وقوله :
لعمري لئن أمسى من الحىّ شاخصا * لقد نال خيصا من عفيرة خائصا « 3 »
هامش
( 1 ) - البيت من قصيدة مطلعها :شاقك من قتلة أطلالها * بالشطّ فالوتر إلى حاجرويروى حكمتمونى فقضى بينكم . ( 2 ) - في الأصل ( تسن على مراعمه القسام ) ولم يستشهد اللسان بغير هذا العجز ، وقد فسر القسام بالجمال والحسن ، واستشهد بهذا الشطر لبشر بن أبي خازم ، وضبط القسام بفتح القاف المثناة ، والرواية فيه ( يسن ) . بالياء لا بالتاء كما هنا ، و ( مراغمها ) بالغين المعجمة وضمير المؤنثة لا ( مراعمه ) كما هنا . ( 3 ) - قال الأصمعي : سألت المفضل عن قول الأعشى :لعمري لمن أمسى من القوم شاخصا * لقد نال خيصا من عفيرة خائصاهكذا أورد البيت « لمن أمسى من القوم » و « عفيره » . ما معنى خيصا ؟ فقال العرب تقول فلان يخوص العطية في بنى فلان : أي يقللها . قال : فقلت : ما كان ينبغي أن يقول خوصا . فقال : هي معاقبة يستعملها أهل الحجاز يسمون الصواع : الصياع ، ونلت منه خصيصا خائصا أي شيئا يسيرا .