تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال امرؤ القيس :
لعمرك ما إن هزّنى وسط حمير * وأقوالها غير المخيلة والفجر « 1 »
[ 145 ا ] رجل ذو فجر إذا كان واسع المعروف ، وأما مخيلة ومخيلة من السّحاب ، فالفرق بين مخيلة بالضم ومخيلة بالفتح أن المخيلة بالفتح السّحابة وجمعها مخايل فإذا أرادوا أن السماء قد تغيّمت قالوا : قد أخالت فهي مخيلة ، بضم الميم ، وإذا أرادوا السحابة قالوا : مخيلة بفتح الميم ، حتى ترعد وتبرق ، والمخيلة بالضمّ التي تتغيّم وليس فيها شيء من ذلك . وقال طرفة :
يرضن صعاب الدّرّ في كل حجة * ولو لم تكن أعناقهن عواطلا « 2 »
وقال أوس بن حجر :
ولم يلهها تلك التكاليف أنّها * كما شئت من أكرومة وتخدد
قرأته على أبى بكر تخدد ، بالخاء المعجمة ولم أسمع من يرويه بالجيم ، وإنما قال أوس هذا يمدح حليمة بنت فضالة بن كلدة الأسدىّ ، الحاء من حكيمة مفتوحة . وقرأت على أبى بكر بن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان أوس بن حجر مشبوبا بالنساء ، وكان في بنى أسد حديث أو غزل في نسائهم ، فخرج حتى إذا كان بين شرج وناظرة ، حالت به ناقته فصرعته ظلاما ، فاندقّت فخذه ، وشردت [ 145 ب ] الناقة فبات مكانه فلما أصبح غدا جواري الحىّ ، فلما رأينه ، فزعن عنه ، غير حليمة ، وكانت صغراهن ، فقال من أنت ؟ قالت : بنت فضالة بن كلدة فأعطاها حجرا ، وقال اذهبي فقولي لأبيك : يقول لك ابن هذا ايتني ، فأتت أباها ، فقال : لقد أتيت أباك بمدح طويل ، أو بهجاء طويل ، واحتمل بنته
هامش
( 1 ) - في الديوان البيت « . . . إلا المخيلة والسكر » والأقوال والأقيال : الملوك . ( 2 ) - هذا البيت في الشعر المنسوب إلى طرفة .