* أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم *
أراد : من دمن أم أوفى . ومثل قوله :
إذا استنزلوا عنهنّ للطّعن أرقلوا * إلى الموت إرقال الجمال المصاعب « 1 »
أي من أجل الطّعن ، وهذا الحذف كثير في كلام العرب . وقال أبو عبيدة :
قد يجوز أن يكون بعيدا منها ، وهو في ذاك ينوى أن يأتيها فيقيم عندها ثم يزمع الظّعن ، وهذا كله بالقلب . وقوله :
فقد أطّبى الكاعب المسترا * ة في خدرها وأشيع القمارا « 2 »
المستراة السين غير معجمة ، معناه : المختارة .
وأنشدنا أبو بكر :
ولكنّكم غنم تسترى * وتترك سائرها للذّهاب
استريت الشئ : اخترت سراته . قال : « سديف السّنام تستريه أصابعه » .
قرأت على أبى بكر بن دريد :
فلم أر عاما عوض أكثر هالكا * ووجه غلام يسترى « 3 » وغلامه
« عوض » : اسم معرفة ، وهو اسم الدهر يضم ويفتح . البصريون [ 132 ا ] يقولون بالضّم ، ومثله قول الأعشى :
رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا * بأسحم داج عوض لا نتفرّق « 4 »
هامش
( 1 ) - البيت من قصيدة للنابغة مطلعها :كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطىء الكواكب( 2 ) - رواية الديوان : « فقد أخرج الكاعب . . . البيت » أما فقد أطبى فهي رواية أبى عبيدة .
( 3 ) - رواية اللسان « يشترى » .
( 4 ) - رواه أبو عبيدة :بأسحم عوض الدهر لا نتفرقوعوض عنه بالرفع ، يريد : أبد الدهر ، والبيت من قصيدة مطلعها :أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق * وما بي من سقم وما بي معشق