وقوله :
وقد يعتلى بالفتى همّه * ويعيا عليه الفؤاد السّقم « 1 »
رواه أبو عبيدة بعين غير معجمة ، فقال : يعتلى شخص ورواه الأصمعىّ :
تعتلى : أي كأنه يرتفع به . وقد قال الأعشى في بيت آخر :
جماليّة تغتلى بالرّدي * ف إذا كذّب الآثمات الهجيرا « 2 »
قرأته بالغين المعجمة . وأما بيت ذي الرّمّة :
فما زال يغلو حبّ ميّة عندنا * ويزداد حتى لم نجد ما نزيدها « 3 »
فالغين معجمة . غلا : إذا ارتفع وزاد .
وقوله :
غزاتك بالخيل أرض العدوّ * وجذعانها كلقيط العجم
رواه أبو عبيدة بالقاف ، وقال : العجم : النّوى الذي قد عجم عجما : أي أكل وليس سوى خلّ ولا نبيذ . ورواه لنا أبو بكر بن دريد [ ك ] لمفيظ « 4 » أيضا بالفاء وفوق الظاء نقطة . ومعناه : ملفوظ من الفم . وحكى لي عن أبي حاتم قال : قال بعضهم : كلفيظ العجم بالفاء : أي ما لفظته من فيك من النّوى فهو ملفوظ ولفيظ .
هامش
( 1 ) - الرواية في الديوان :تفرّج للمرء من همّه * ويشفى عليها الفؤاد السّقمورواية أبى عبيدة :وقد يعتلى بالفتى همه * ويغنى عنه الفؤاد السّقم( 2 ) - هذا البيت من قصيدة مطلعها :غشيت لليلى بليل حدورا * وطالبتها ونذرت النذوراوروى صاحب اللسان عن أبي عبيدة : « جمالية تعتلى » بالعين أيضا : أي تجرى خفيفا . وروى بالرديف ، وروى كذب ، قال : الآثمات الكواذب : لم تصدق . وفي الديوان : « تغتلى بالرداف » .
( 3 ) - في اللسان مادة « غلا » ، رواية البيت ، وأن آخره : ما تزيدها .
( 4 ) - في الأصل المخطوط : « يلغيط » هكذا مهملة .