تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقوله :
يشقّ الأمور ويجتابها * كشقّ الفزارىّ ثوب الرّدن « 1 »
أبو عثمان المازنىّ : أهل القرى : هم القرّار ، ثم قال الأصمعىّ : القرّىّ والفزارىّ [ 129 ا ] أهل الأمصار ، والقرار : المصر وما أشبهه ، وكلّ من لم ينزل البادية فهو قرارىّ ، ومن رواه الفرارىّ بالفاء فقد صحّف . وقال أوس بن حجر :
كبنيانة القرّىّ موضع رجلها * وآثار سعيها من الدّوّ أبلق
وقوله :
عليه سلاح امرئ حازم * تمهّل في الحرب حتى امتخن « 2 »
امتخن بالخاء المعجمة . قال المازنىّ والرياشىّ : امتخن : حذق . وقال الرياشىّ : لم يعرفه الأصمعىّ وكان ينشده : « حتى اثّخن » : صار ذريبا ، وهي افتعل من الثّخانة ، ويجوز « اتّخن » ، قال المازنىّ : ولا أنكر « امتخن » بالخاء المعجمة أن يكون رواية ، ومعناه : خلص ، ومنه قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى »
. وقال آخر : بل اختبر من قوله عزّ وجلّ
« فَامْتَحِنُوهُنَّ »
وقوله :
هامش
( 1 ) - في الديوان : الفزاري ، وشرحها فقال الفزاري الخياط . وفي اللسان : القراري ( بالقاف ) . والقراري : الحضري الذي لا ينتجع يكون من أهل الأمصار . وقيل : إن كل صانع عند العرب قرارى . وعن ابن الأعرابي أن القراري : الخياط . ( 2 ) - رواية الديوان :عليه سلاح امرئ ماجد * تمهّل للحرب حتى اتّخنوفي اللسان :عليه سلاح امرئ حازم * تمهل في الحرب حتى أثخنأصله اثتخن ، فأدغم . قال ابن برى : أثخن في البيت « افتعل » من الثخانة : أي بالغ في أخذ العدة ، وليس هو من الإثخان في القتل .