[ 128 ب ] الأصمعىّ وأبو عبيدة رفعا « النعيم » ، ورواه الرياشىّ : « وخان النعيم أبا مالك » بالنصب . وهو وجه حسن أن تجعله مفعولا ثانيا .
ومما يشكل في هذه القصيدة قوله :
ويقبل ذو البثّ والرّاغبو * ن في ليلة هي إحدى الأزن « 1 »
رواه أبو عبيدة والأصمعىّ « أزن » بالزاي المعجمة ، وقال : واحدتها : أزنة ، وهي الشّدائد ، وقالوا : الأزن : هو الأزم ، فأبدل الميم نونا من أزم الزّمان : إذا اشتدّ . وقال الأصمعىّ : سمعت أبا مهدية :
* [ هذا ] طريق يأزم المآزما « 2 » *
ورواه غيرهما : « الأرن » براء غير معجمة ، وقالوا : واحدتها : أرنة ، وهي السواد قال الرياشي : قال أعرابىّ : الأرنة : الدّاهية . وقال آخر : الأرنة : الحفرة جعل فيها النّار . وقال الآخر من الأعراب : الأرنة : الخط على رأس الحرباء .
ويزعم أهل بغداد أن الأرنة : الجبن الرطب ، ويستشهدون :
* هجان كشحم الأرنة المترجرج « 3 » *
قال أبو أحمد : سمعت أبا عمر يحكيه ، قال : والأرانىّ بالضمّ أيضا .
هامش
( 1 ) - الأزن : رواية أبى عبيدة ، وقال : هي الشدائد ، واحدتها أزنة ، ورواية الديوان « اللزن » .
قال أبو عمرو : اللزن : الازدحام والشدة ، والواحدة : لزنة .
( 2 ) - في اللسان « مادة أزم » ، والرسم في الأصل المخطوط : « المآزنا » ، وهو تصحيف ، وما بين القوسين المربعين عن اللسان . أنشد الأصمعي عن أبي مهدية :هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تمشق اللّهازماويروى : وعصوات .
( 3 ) - في اللسان : « هدان كشحم » ، وفي الأصل المخطوط : « هجار » ، وهو تصحيف ، والبيت من شواهد اللسان ، قال : والأرنة : الجبن الرطب ، وجمعها : أرن . وقيل : حب يلقى في اللبن فينتفخ ، ويسمى ذلك البياض الأرنة . وأنشد البيت .